قوله:(وإن كانت)؛ أي: المطلقة (أمة فعدتها حيضتان)، وبه قال أحمد (١).
وقال الشافعي (٢)، ومالك (٣): قرءان وهما طهران.
وكذا لو كانت مدبّرة أو أم ولد أو مكاتبة؛ لإطلاق الحديث.
فإن قيل: النص الوارد في المطلقات عام وتخصيص العام ابتداءً لا يجوز بخبر الواحد والقياس، ولهذا قال أبو بكر الأصم وابن سيرين والظاهرية: عدتها ثلاثة أشهر كعدة الحرائر (٤).
قلنا: هذا حديث مشهور عمل به كبار الصحابة والتابعين وتلقته الأمة بالقبول، فدخل في حد المشاهير، مع أن النص وارد في الحرائر بدليل سياق الآية؛ وهو قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ [البقرة ٢٢٩] أو هو ﴿وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ أو ﴿بَبِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ﴾، مخصوص عنه بالنص فيكون عاما مخصوصًا.
(ولأن الرق مُنصف)؛ أي: له أثر في تنصيف النعم بالنص، والعدة نعمة في حقهن؛ لما فيها من تعظيم [ملك النكاح](٥)، واستحقاقها بوصف الآدمية، وقد أثر الرق في نقصانها؛ فيؤثر في نقصان النعمة، (والحيضة [لا تتجزأ])(٦) فلا تنتصف؛ لأنها تختلف قلة وكثرة ووقتا (فكملت فصارت حيضتين).
قوله:(وَعِدَّةُ الحُرَّةِ فِي الوَفَاةِ أَرْبَعَةُ أشهر وَعَشْر) سواء كانت مسلمة، أو
(١) انظر: عمدة الفقه لابن قدامة (ص: ١٠٦). (٢) انظر: البيان للعمراني (١١/٣١). (٣) انظر: التبصرة للخمي (٥/ ٢٢٠٣). (٤) انظر: المحلى بالآثار لابن حزم (١٠/ ١١٥). (٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.