وقالت الشيعة: إن ارتبتم في حال المرأة وإياسها، وإن قطعت على الإياس؛ فلا عدة عليها.
وقيل: إن ارتبتم فلا تدرون انقطع حيضهن لكبر أم لعارض؛ فعدتهن ثلاثة أشهر؛ فهذه مدة المرتاب بها.
وفي المبسوط: قال مالك: المراد ارتياب المرأة في حال نفسها أنها هل تحيض بعد هذا أم لا؟ حتى إذا ارتابت تربصت سنة ثم اعتدت بثلاثة أشهر. ولكنا نقول: لما نزل قوله تعالى: ﴿ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة ٢٢٨] قالوا فيما بينهم فإن كانت ممن لا (١) تحيض من صغر أو كبر؟ وارتابوا في ذلك؛ فنزل قوله تعالى: ﴿وَالَّتِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ [الطلاق ٤] وقد فهموا من القرء: الحيض. (٢) وتقديره بسنة لا أصل له في المعنى.
طلقها بعد ارتفاع حيضها ولا تدري ما رفعه؛ تعتد لسنة تسعة أشهر؛ ليعلم براءة رحمها، وثلاثة أشهر عدة الآيسة. يروي ذلك عن عمر ﵁ وهو قول مالك، وأحمد، وأحد قولي الشافعي.
وعنه: تتربص أربع سنن ثم ثلاثة أشهر.
وفي الجديد: تكون في العدة أبدًا حتى تحيض أو تبلغ فتعتد بثلاثة أشهر. وهذا قول أصحابنا، وجابر بن زيد، وعطاء، وطاووس، والشعبي، والنخعي، والزهري، وأبو زياد وأبي عبيد وأهل العراق، وهو مذهب علي وعثمان، كما قال مالك " إن ارتبن" واختاره أشهب من المالكية.
قوله:(وإن كانت حاملًا)؛ أي: المطلقة (فعدتها أن تضع)؛ أي: انقضاء عدتها ولا نعلم فيه خلاف، وكذا لو كان الحمل بالنكاح الفاسد أو بالوطء بالشبهة.
(١) في الأصل: (فإن كانت مما) وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة؛ لموافقة المبسوط. (٢) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/١٥).