للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ماجه والدارقطني والترمذي وقال: حديث غريب، وقد عمل به أهل العلم من أصحاب رسول الله .

وقول ابن تيمية في المنتقى: الصحيح من قول ابن عمر "عِدَّة الحرة ثلاثة وعِدَّةُ الأمة حيضتان". يبطل تعلقهم بقول زيد؛ لاضطرابه.

السادس: قال أبو بكر الرازي: أجمعت الأئمة على أن الاستبراء بحيضة في سبايا أوطاس، رواه أحمد وداود، ومعلوم أن أصل العدة موضوع للاستبراء ولتعرف براءة الرحم. والثانية لحرمة النكاح. والثالثة لفضيلة الحرية فينبغي أن تكون العدة بالحيض (١).

والسابع: قال عمر بمحضر [من] (٢) الصحابة: "لو قدرت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصفا لفعلت (٣)، ولما أمكن التنصيف في بدلها جعله شهرًا ونصفا، وهو قول عمر وعلي وابن عمر والشعبي والثوري، وابن المسيب والشافعي وأحمد في رواية.

[وقال الشافعي في قول، وأحمد في رواية] (٤) أنها شهرين كالحيضتين، وبه قال النخعي والبصري، ومجاهد وربيعة ومالك.

وقال الشافعي في القول الثالث: أن عدتها ثلاثة أشهر، وهو رواية عن أحمد، وفيه مخالفة السلف بإحداث قول ثالث.

والثامن: ذكر ابن تيمية في المنتقى عن عائشة قالت: " أمرت بريرة أن تعتد بثلاث حيض (٥)، وعزاه [إلى] (٦) ابن ماجة صاحب أهل الكتب الستة. وعن ابن عباس: " أن تعتد بعدة "الحرة" وعزاه إلى أحمد والدارقطني (٧). فعلم أن


(١) أحكام القرآن للجصاص (٢/ ٥٨).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) أخرجه البيهقي (٧/ ٦٩٩، برقم ١٥٤٥٣).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) في الأصل: (تعتد بعدة الحرة حيض) وما أثبتناه من النسخة الثانية والثالثة؛ لموافقته للمنتقى.
(٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٧) منتقى الأخبار للمجد ابن تيمية (ص ٨٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>