تمريضه وخدمته والقيام بمصالحه؛ ولهذا لو حدث بعد سنين لا يفسخ النكاح.
وزعموا أنه ﵇ ردَّ بالبرص فقال:«الحقي بأهلك»(١)؛ قلنا: هو رواية جميل بن زيد عن زيد بن كعب بن عجرة وهو متروك وزيد مجهول لا يعلم لكعب بن عجرة ولد اسمه زيد (٢).
وقول مالك "ترد إلى ربع دينار " لا يحفظ عن أحدٍ من الصحابة، وكذا قول الشافعي "ترد إلى صداق مثلها "؛ فلا يصح في ذلك شيء عن أحدهم؛ فقد خالفوا ما روي عن الصحابة في ذلك (٣).
وما رُوي عن عمر الرد بالجنون أو الجذام أو البرص [إلا](٤) رواية مكذوبة من طريق عبد الله (٥) بن حبيب وهو هالك ممن أقدم على مخالفة عمر ﵁ فلا تقبل رواية الهالك.
وقد روي عن ابن عباس برواية عبد الملك الهالك المتقدم.
وما روي عن علي في رواية " أنه يخير قبل الدخول " غير ثابت؛ بل الرواية الصحيحة عنه أنه لا يرد بالعيب (٦).
قوله:(وقال محمد: لها الخيار)، وبه قال: الشافعي (٧)، ومالك (٨)، وأحمد (٩).
(*) الراجح: قول الشيخين. (١) وهو حديث المرأة الغفارية التي تزوجها النبي ﵇ فوجد في جسدها بياضا، وقد أخرجه البيهقي (٧/ ٤١٨، برقم ١٤٤٨٨) ثم ذكر طرقه وقال: مختلف فيه على جميل بن زيد كما ترى؛ قال البخاري: لم يصح حديثه. (٢) المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ٢٨٨). (٣) المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ٢٨٦). (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من المحلى. (٥) في المحلى: عبد الملك، وهي الصواب بدليل قوله بعدها: برواية عبد الملك الهالك المتقدم. (٦) المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ٢٨٦). (٧) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٧٣). (٨) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٤٥٠). (٩) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٣٩٣).