للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وَإِذَا كَانَ بِالزَّوجَةِ عَيبٌ فَلَا خِيَارَ لِلزَّوجِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُرَدُّ بِالعُيُوبِ الخَمْسَةِ وَهِيَ:

الإعتاق، وإن كان عاجزا عنه أمهله شهرين؛ لعدم القدرة على الجماع فيهما (١).

ولو ظاهر بعد التأجيل؛ لم يلتفت ولم يزد على المدة.

ولو أقرت بعد التفريق أنه وصل إليها؛ لم يبطل القضاء بالتفريق بإقرارها، بخلاف ما لو أقام البينة على إقرارها بالوصول قبل التفرقة؛ حيث تبطل الفرقة (٢).

ولو كان الزوج عنينا والمرأة رتقاء؛ لا خيار لها؛ لأن المانع من جهتها (٣).

قوله: (وإن كان بالزوجة عيب فلا خيار للزوج)، وبه قال: النخعي وعمر ابن عبد العزيز وأبو زياد وأبو قلابة وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري وأبو سليمان الخطابي وداود الظاهري وأصحابه (٤).

وفي المبسوط: وهو مذهب علي وابن مسعود (٥).

وقال الشافعي ومالك وأحمد: ترد بالعيوب الخمسة (٦).

وقال الزهري وشريح وأبو ثور: تردّ بجميع العيوب.

وعن مالك تردّ بالعيوب الثلاثة: الجنون والجذام والبرص، وترد بكل عيب يمنع الوط (٧).

ولو وطئت وبها عيب من هذه العيوب ترد ما أخذت إلا ربع دينار، وقاسه على السلعة إذا دُلِّسَ فيها بعيوب على مذهبه.

(وقال الشافعي ترد بالعيوب الخمسة)، ولا شيء لها قبل الدخول لا مهر لها ولا متعة. وبعد الدخول لها مهر المثل ولا يرجع عليها ولا على وليها.


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٧٤).
(٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٧٦).
(٣) انظر: المبسوط للسرخسي (٥/ ١٠٤).
(٤) انظر: المحلى بالآثار لابن حزم (٩/ ٢٨٧).
(٥) المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ٩٦).
(٦) انظر: حلية العلماء للشاشي (٦/ ٤٠٥)، والمغني لابن قدامة (٧/ ١٨٤).
(٧) انظر: المعونة للقاضي عبد الوهاب (١/ ٧٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>