للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَيُحْتَسَبُ بِأَيَّامِ الحَيضِ وَبِشَهرِ رَمَضَانَ لِوُجُودِ ذَلِكَ فِي السَّنَةِ، وَلَا يُحْتَسَبُ بِمَرَضِهِ وَمَرَضِهَا، لِأَنَّ السَّنَةَ قَدْ تَحْلُو عَنهُ.

قوله: (وَيُحْتَسَبُ (١) بِمَرَضِهِ وَمَرَضِهَا)؛ أي: في السنة المؤجلة.

وعن أبي يوسف: إذا مرض أحدهما مرضًا لا يستطيع الجماع منه، فإن كان أقل من نصف شهر؛ احتسب عليه، [وإن كانت أكثر لم يحتسب عليه] (٢)

وجعل له بدل مكانها، وكذلك الغيبة؛ لأن شهر رمضان محسوب عليه وهو قادر على الجماع بالليل دون النهار، والنهار بدون الليل يكون نصف الشهر؛ فثبت أن نصف الشهر محسوب عليه. وهذا أصح الروايات عن أبي يوسف (٣).

وفي البدائع: روى ابن سماعة عن أبي يوسف: إن صح في السنة يوما أو يومين؛ احتسب عليه. وفي رواية عنه: أن ما فوق الشهر كثير لا يحتسب. وفي رواية عنه: [أن مدة الكثرة السنة] (٤) وفي رواية عنه: أكثر السنة (٥).

وعن محمد: لو مرض في السنة يؤجل مقدار مرضه، وعليه الفتوى. وهذه أصح الروايات (٦).

وعن أبي يوسف: لو حجَّتْ أو هربَتْ أو غابَتْ؛ لا يحتسب على الزوج؛ لأنه من جهتها. ولو حجّ هو أو غاب؛ احتسب عليه.

ولو حُبِسَ وامتنعت من المجيء إلى السجن؛ لم يحتسب عليه مدة الحبس، وكذا لو حبسه القاضي بمهرها ولم تحضره. وإن لم تمتنع وكان في الحبس موضع خلوة؛ احتسب عليه، وإن لم يمكن وطئها فيه؛ لم يحتسب (٧).

قال محمد: إن كان محرمًا يؤجل بعد إحرامه.

ولو رافعته وهو مظاهر؛ تعتبر المدة من حين المرافعة إن كان قادرًا على


(١) في المتن: (وَلَا يُحْتَسَبُ).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية والثالثة.
(٣) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٧٤)، و تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢٥).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٣٢٤).
(٦) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٨٨).
(٧) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>