للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَدْ جَامَعَتُهَا وَأَنكَرَت، نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ فَإِنْ قُلنَ: هِيَ بِكَرٌ خُيِّرَت) لِأَنَّ شَهَادَتَهُنَّ تَأَيَّدَت بِمُؤَيِّد وَهِيَ البَكَارَةُ (وَإِنْ قُلنَ: هِيَ ثَيِّبٌ حَلَفَ الزَّوجُ، فَإِنْ نَكَلَ خُيِّرتْ) لِتَأَيُّدِهَا بِالنُّكُولِ، (وَإِنْ حَلَفَ لَا تُخَيَّرُ، وَإِنْ كَانَتْ ثَيِّبًا فِي الأَصْلِ فَالقَولُ قَولُهُ مَعَ يَمِينِهِ) وَقَدْ ذَكَرنَاهُ (فَإِنْ اختَارَت زَوجَهَا لَم يَكُنْ لَهَا بَعدَ ذَلِكَ خِيَارُ) لِأَنَّهَا رَضِيَت بِبُطَلَانِ حَقَّهَا، وَفِي التَّأجِيلِ تُعتَبَرُ السَّنَةُ القَمَرِيَّةُ (*)، هُوَ الصَّحِيحُ،

وقال عامة أهل العلم: نكاح الخصي صحيح.

وفي الذخيرة وجدته خصيا وكان تنتشر آلته ويصل إليها؛ لا خيار لها وإلا كالعنين (١).

وقد قيل: هو أكثر جماعًا من الفحل؛ لأنه لا ينزل ولا يكون منه ولد.

قوله: (وهو الصحيح)، هذا احتراز عما اختاره شمس الأئمة وقاضي خان، والإمام ظهير الدين كما ذكرنا.

وجعل في شرح مختصر الطحاوي التأجيل بالسنة القمرية ظاهر الرواية، وبالشمسية رواية الحسن عن أبي حنيفة (٢).

وذكر الحلواني: الشمسية: ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وجزء من مائة وعشرين جزءًا من اليوم والقمرية: ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما (٣)، وهكذا في إيجاز البيان في التفسير (٤).

وفي الذخيرة: الشمسية تزيد على القمرية بأحد عشر يوما؛ فيجوز أن يوافق طبعه هذه الزيادة فلابد من اعتبارها (٥).

وفي الواقعات: الصحيح السنة القمرية.


(*) الراجح: غير ظاهر الرواية، يعني: يؤجل سنة شمسية.
(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٧٥).
(٢) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٨٧).
(٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢٤).
(٤) إيجاز البيان عن معاني القرآن لنجم الدين النيسابوري (٢/ ٥١٧).
(٥) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>