قوله:(وَإِنْ كَانَ مَجْبُوبًا) إلى آخره. وفي الجامع: وجدت زوجها الصغير مجبوبًا؛ يفرق بينهما لخصومتها في الحال ولا ينتظر بلوغ الصبي لأنه لا يزول بالبلوغ. بخلاف ما لو وجدت زوجها الصغير عنينا؛ حيث ينتظر بلوغه كالمريض ينتظر زواله. ولو وجدته مجبوبًا؛ لا ينتظر زوال مرضه؛ لأنه لا فائدة فيه (١).
ويؤهل الصبي للطلاق؛ لأنه مستحق عليه كما يؤهل للعتق إذا ملك من يعتق عليه، ومنهم من جعله فرقة بغير طلاق، والأول أصح. لكن القاضي لا يُفرّق بينهما ما لم يكن عنه خصم كالأب ووصيه، فإن لم يكن خصم؛ فالقاضي ينصب عنه خصمًا، فإن جاء ببينة تبطل حقها مثل رضاها بحاله، أو بينة على علمها به عند العقد؛ لم يفرق بينهما. ولو طلب يمينها تحلف فإن نكلت؛ لم يفرق وإن حلفت فرق (٢).
ولو وجدت الصغيرة زوجها مجبوبًا؛ لا يفرّق بخصومة الأب وينتظر بلوغها؛ لأنها ربما ترضى. (٣).
ولو وكلت الكبيرة بالتفريق وغابت هل يفرق بطلب الوكيل؟ لم يذكره محمد في الكتاب واختلف المشايخ فيه. قيل: لا يفرق بل ينتظر حضورها كالأب.
وقيل: يفرق برضاها (٤).
بخلاف عدم الكفاءة حيث لا يؤخر؛ لأنه لا يزول، ولأنه حق المولى لكن يشترط أن يكون عن الصبي خصم.
وكذا في المجبوب المعتوه لا ينتظر ويتفرق بمحضر وليه.
ولو قالت: وجدته مجبوبًا، وقال الزوج: ما أنا بمجبوب وقد وصلت إليها؛ فالقاضي يريه رجلًا فإن علم بالمس والحس من وراء الثوب من غير كشف عورته، وإن لم يعلم إلا بالكشف والنظر أمر غيره أن ينظر للضرورة.