أدب القاضي للخصاف: لها الخيار؛ لأن العجز عن وطء امرأة لا يدلُّ عن العجز عن وطء غيرها (١). وبه قال الشافعي في الجديد (٢).
وقلنا: قد علمت بالعيب، والأصل في كل ثابت دوامه واستمراره، وما ذكره الشافعي احتمال بعيد فلا يعارض الثابت ولا يثبت لها حق رفع النكاح بأمر بعيد.
ولو رضيت بعيبه بعد مدة الأجل أو قبله أو في المدة؛ بطل خيارها، وقال الشافعي في الجديد: لا يبطل خيارها قبل انقضاء الأجل (٣)، وهو أحد الوجهين للحنابلة (٤)؛ لأن حقها يثبت بعد الأجل فلم يصح إسقاطه قبله كإسقاط حق الشفعة قبل البيع.
وهذا خطأ؛ لأن رضاها بالعيب لا إسقاط الحق قبل سببه؛ كما لو رضي بعيب البيع، ثم اشتراه، بخلاف إسقاط الشفعة قبل البيع.
ولأن ضرب المدة لظهور العنة؛ فالرضا بها مبطل للأجل فلا يبقى.
ولو اعترفت بوطئه مرة لا يثبت فيه العنة. وهو قول الأئمة الأربعة وأصحابهم. وقال أبو ثور: إذا عجز بعده؛ يؤجل كما لوجب بعده، وتغييب الحشفة في الفرج الداخل؛ يخرجه عن العنة (٥).
وفي المغني: مقطوع الحشفة؛ يعتبر فيه تغييب باقي ذكره. وقيل: قدر الحشفة، ولا يخرج به عن العنة في الدبر، وهو قول للشافعي وعند ابن عقيل يخرجه؛ لأنه أصعب من القبل (٦).
قال قاضي خان: الغلام الذي بلغ أربعة عشر سنة إذا لم يصل إلى امرأته ويصل إلى غيرها؛ يؤجل (٧).