وفي المنتقى: بشر عن أبي يوسف: إذا تم الأجل خيرها القاضي وتخييره بمنزلة تخيير الزوج ولم يفسره؛ قال الفضل: تأويله عندي في القيام عن المجلس قبل أن تختار شيئاً، ثم رضاها معه (١) عند السلطان أو غيره؛ يسقط حقها، واختيارها نفسها لا يكون إلا عند السلطان (٢).
وفي الإسبيجابي: خيارها لا يسقط بالسكوت وبالمقام معه، وبعد الأجل يخيرها الحاكم ويقتصر خيارها على المجلس كالمخيرة، فلو اختارت نفسها؛ وقعت الفرقة في ظاهر الرواية ولا يحتاج إلى القضاء كخيار المعتقة والمخيرة (٣). وفي بعض الروايات: لا يقع إلا بتفريق القاضي كخيار البلوغ.
وفي قاضي خان: لا يكون التأجيل إلا عند قاضي مصر ولا اعتبار لتأجيل غيره، فلو أجله القاضي فمات أو عزل؛ بناه المولى على التأجيل الأول (٤).
ولو طلب التأجيل سنة أخرى لا يجيب إلا برضاها ولها أن ترجع فيها قبل مضيها.
وزوج الأمة لو وجد عنينا؛ فالطلب والخيار إلى المولى عند أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال زفر: الخيار لها؛ واعتبر الشهوة. وهما نظرا إلى الولد، وهو حق المولى (٥).
وعن أبي [يوسف](٦) ومحمد: لو قامت من مجلسها بعد تخيير القاضي لا خيار لها، وعليه الفتوى كتخيير الزوج، ولو أقيمت مكرهة؛ لأنها تقدر أن تختار نفسها قبل قيامها (٧).
ولو تزوجها بعد تفريق القاضي ثانيًا؛ لم يكن لها خيار لرضاها بحاله (٨).
ولو تزوج امرأة أخرى وهي عالمة بحاله: ذكر في الأصل لا خيار لها، وعليه الفتوى؛ لعلمها بالعيب وبه قال أحمد، والشافعي في القديم (٩) وفي
(١) أي: بالمقام معه. (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ١٧٣). (٣) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢٤). (٤) فتاوى قاضي خان (١/ ٢٠١). (٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢٣). (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٧) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٣٢٦) (٨) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/٢٤). (٩) انظر: المغني لابن قدامة (٧/ ٢٠٢).