للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ كَانَتْ بِكَرًا نَظَرَ إِلَيْهَا النِّسَاءُ، فَإِنْ قُلنَ هِيَ بِكرٌ أُجِّلَ سَنَةً) لِظُهُورِ كَذِبِهِ (وَإِنْ قُلْنَ هِيَ ثَيِّبٌ يَحْلِفُ الزَّوجُ، فَإِنْ حَلَفَ لَا حَقَّ لَهَا، وَإِنْ نَكَلَ يُؤَجَّلُ سَنَة،

تأكد البدل أو ثبوت صفة الإحصان قد حصل لها بالمرة فلا خيار لها، وما زاد على ذلك؛ فهو مستحق ديانة لا حكمًا (١).

وكذا لو جامعها ولم يكن له ماء؛ فلا خيار لها.

ثم بترك الوطء [مدة] (٢)، يأثم إذا تركها متعنتا مع القدرة، والمولى لا يأثم بترك أمته مع القدرة.

قوله: (وإن كانت بكرًا)؛ أي: وقت النكاح (نظر إليها النساء) والواحدة تكفي والمثنى أحوط وفي البدائع: أوثق، وفي الإسبيجابي: أفضل.

ثم كيف نعرف أنها بكرًا أو لا؟

قالوا: يدفع في فرجها أصغر بيضة من بيض الدجاج فإن دخلت بلا عنف فهي ثيب وإلا فبكر.

وقيل: إن أمكنها أن تبول على الجدار فبكر وإلا فثيب (٣).

وقيل: تكسر البيضة فتصب في فرجها، فإن دخلت فثيب وإلا فبكر.

(وإن قلن: هي ثيب) تثبت ثيابتها، ولم يثبت وصوله؛ لأن الثيابة قد تكون بغير وصوله إليها؛ فيكون القول مع يمينه (فإن نكل؛ يؤجل سنة).

ثم لو ادعى نكاحها بعد الأجل (وأنكرت؛ نظر النساء إليها) (٤)، فالحاصل أن الإراءة للنساء مرتين مرة قبل الأجل ومرة بعدها.

قوله: (فإن قلن: بكر خيرت) (٥)، أي: يخبرها القاضي بدون يمينهما، فلو اختارت الفرقة فرق القاضي بينهما. هكذا ذكره محمد في الأصل.

وفي المنتقى: لو اختارت نفسها بانت منه، فعلى هذه الرواية قضاء القاضي؛ لوقوع الفرقة إلا أنها تخالف رواية الأصل.


(١) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٥/ ١٠٣).
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: بدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٣٢٥).
(٤) انظر المتن ص ٥١٨.
(٥) انظر المتن ص ٥١٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>