بنكاح فاسد ودخل بها، أو كان لها ولد وليس [له](١) أب معروف؛ لا يجري اللعان، أو زنت في عمرها ولو مرة، أو وطئت وطئاً حرامًا ولو مرة. ذكره الإسبيجابي (٢). وإن كانا من أهل الشهادة.
فإن قيل: ما فائدة تخصيص المرأة بكونها ممن يحد قاذفها، وهو شرط في جانب الرجل أيضًا حتى لو كان الزوج ممن لا يحد قاذفه لا يجري اللعان بينهما وإن كانت ممن يحد قاذفها؟
قلنا: اللعان في [حقه](٣) قائم مقام حد القذف؛ فلابد من إحصانها حتى يقع مقام حد القذف، وعند عدم إحصانها قذفها لا يكون موجبا شيئاً لا حد القذف ولا اللعان. أما قذف الرجل عند عدم إحصانه فموجب ما هو الأصل فيه وهو حد القذف؛ فلم يحل قذفه عند عدم إحصانه عن موجبه؛ [فلذلك](٤) لم يشترط كونه ممن يحد قاذفه؛ إذ الحد أصل اللعان فكان في معنى اللعان (٥).
قوله:(أن اللعان عندنا) كذا، وقال الشافعي: اللعان: أيمان مؤكدات بالشهادة، وهو الظاهر من أقوال مالك وأحمد.
فمن كان أهلا لليمين عنده يكون أهلا للعان؛ [حتى](٦) يجب اللعان من كل زوج عاقل، مسلما كان أو كافرًا، حرا أو عبدا (٧)، وهو قول: مالك (٨)، وأحمد في رواية، وعند أحمد في رواية كقولنا (٩).
وجه قوله قول الله تعالى: ﴿فَشَهَدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَدَاتِ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦] فقوله:
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية (٢) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٧٧). (٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية (٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: تبيين الحقائق للفخر الزيلعي (٣/١٥). (٦) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٧) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ٣٣٤). (٨) انظر: عقد الجواهر الثمينة لابن شاس (٢/ ٥٦٥) قال: ويستثنى الكافر. (٩) انظر: المغني لابن قدامة (٨/٤٩).