للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولو شبهها بأخت امرأته أو عمتها أو خالتها أو بأجنبية؛ كان لها زوج أو لا؛ لا يصير مظاهرا؛ لعدم تأبيد الحرمة (١).

وعند مالك: يصير مظاهرًا.

وعن أحمد روايتان، وفي ظهر الأب والأجنبي والبهيمة والدم؛ له روايتان، والجمهور على أنه لا يصير مظاهرًا في ذلك كله. ذكره في المغني (٢).

ظهار الكافر لا يصح عندنا، وبه قال مالك.

وقال الشافعي وأحمد يصح؛ كإيلائه، ولأن الظهار كان طلاقًا في الجاهلية فينتقل إلى غيره فيصح من المسلم والكافر، وهو رواية البرامكة عن أبي حنيفة والأولى رواية الأصل (٣).

لنا: قوله تعالى: ﴿يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ﴾ [المجادلة ٢] [والكافر] (٤) ليس منا.

ثم قال: ﴿مُّنكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً﴾ وشرك الكافر وجحده لنبوة محمد أعظم من المنكر والزور؛ فلا فائدة في ترتيب الكفارة لمحو أثرها؛ [إذ لا تمحو الكفارة أثرها] (٥) مع بقاء الشرك والجحد.

ثم قال: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ والكافر لا يتوجه عليه عفو وغفران؛ فلا يتوجه عليه مثل هذا الخطاب.

ولأن الكافر ليس من أهل الكفارة لا سيما عندكم؛ فإنه لا يملك رقبة مؤمنة، وحملتم المطلق على المقيد في الكفارة.

أما إيلاء الكافر؛ ممنوع على قولهما، والفرق لأبي حنيفة: أن للإيلاء حكمان: وجوب الكفارة ووقوع الطلاق بالبر؛ فصح اعتبار الثاني في حقهم؛ لأنهم يعتقدون حرمة اسم الله تعالى فيصونونه من الهتك.


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٨).
(٢) المغني لابن قدامة (٨/٦).
(٣) المغني لابن قدامة (٨/٤).
(٤) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٥) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>