فَالخُلعُ وَاقِعُ وَالأَلفُ عَلَى الأَبِ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ بَدَلِ الخُلعِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ صَحِيحٌ فَعَلَى الأَبِ أُولَى.
لا الكفالة عن الصغيرة؛ لعدم وجوب المال على الصغيرة. هكذا ذكره في الفوائد الظهيرية والإمام قاضي خان (١).
(فالخلع واقع)؛ أي: جائز.
وفي الذخيرة: خالع الأب أو الأجنبي صغيرةً على صداقها وضمنه صح الخلع ولم يسقط المهر، وإذا بلغت تأخذ نصف المهر، ثم الزوج يرجع على الضامن.
وقال السرخسي: أو ترجع البنت على الأب بنصف الصداق ولا يرجع على الزوج.
قيل: تأويلها خالعها على مثل صداقها لا يجوز الخلع، والصحيح أنه جائز، ولو لم يضمنه الأب لا يسقط صداقها.
وتقع البينونة بقبولها، وهي تقبل العقد بالاتفاق، وإن لم تقبل عقد الخلع وكان أجنبيا؛ لا تقع البينونة بالاتفاق.
وهل يتوقف على إجازتها العقد عند بلوغها؟
قيل: لا يتوقف؛ لأنه ليس له مجيز عند صدوره.
وقيل: يتوقف. نص عليه الخصاف في شروطه.
وإن كان أبًا ولم يضمن للزوج هل يقع للزوج طلاقه؟
قيل: روايتان؛ قال خواهر زادة: رواية الوقوع محمولة على ضمان الأب توفيقا بين الروايتين (٢).
(لأن اشتراط بدل الخلع على الأجنبي صحيح) باتفاق الأئمة الأربعة، ومنعه أبو ثور (فعلى الأب أولى)؛ لأن له ولاية عليها وعلى مالها بيعًا وشراء وإجارة وإيضاعًا وإيداعا.
أما في اشتراط بدل العتق أو المهر في النكاح على الأجنبي؛ لا يصح.
(١) انظر: البناية شرح الهداية للعيني (٥/ ٥٢٨).
(٢) الكل من الذخيرة (٤/ ٢٧٠): (٤/ ٢٧٢).