في المرغيناني: لو قال لأجنبية: أنتِ طالق على ألفٍ إن تزوجتك، فقبلت ثم تزوجها؛ تطلق عند أبي يوسف بالألف. وعند أبي حنيفة: لا تطلق ولا يلزمها المال إلا بقبولها بعد التزوج. وفي جوامع الفقه: القبول بعد التزويج، ولم يحك خلافا (١).
في المحيط: إن قبلت قبله لا يقع؛ لأنه خلع بعد التزوج فيشترط القبول بعده.
قوله: أنت طالق وعليك ألف إلى قوله: (ولا شيء عليهما عند أبي حنيفة)، وعلى هذا الخلاف لو قالت لزوجها: طلقني ولك ألف، أو قال العبد: أعتقني ولك ألف، وبقولهما (٢) قال الشافعي وأحمد (٣).
(لهما أن هذا الكلام) أي: وعليك ألف، وقولها: ولك ألف؛ أي: بسبب الطلاق والعتق والمفهوم من محاورات الناس، وحذفوه اختصارًا كقوله لآخر: احمل هذا الطعام إلى كذا ولك درهم أو خِطْ هذا الثوب ولك درهم؛ أي: بسبب الحمل والخياطة.
قيل: هذا في المعاوضة.
قلنا: الخلع معاوضة أيضًا؛ يوضحه أن الواو قد تكون للحال، ولا وجه
(*) الراجح: قول أبي حنيفة. (١) انظر: فتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ٢٢٨). (٢) وقالا: على كل واحد منهما الألف إذا قبلا وإذا لم يقبل لا يقع الطلاق والعتاق. (٣) قول الشافعي وأحمد وافق الإمام إذا ابتدأ الزوج به؛ لأن المال غير مذكور عوضاً في مقابلتها ولا شرطاً، بل هو جملة معطوفة على الطلاق، فلا يتأثر بها الطلاق ويقع رجعيا قبلت أو لم تقبل، وتلغو الألف حيث تحمل منه على الخبر، ووافق قولهما (إذا ابتدأت وقالت لزوجها: طلقني ولك ألف؛ فإنه يستحق الألف إذا قبل؛ لأن الألف منها تحمل على الالتزام) انظر: العزيز شرح الوجيز للرافعي (٨/ ٤٣٣)، المغني لابن قدامة (٧/ ٣٤٨).