للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ: وَاللَّهِ لَا أَقرَبُكِ، أَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ أَربَعَةَ أَشْهُرٍ، فَهُوَ مُولٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

قوله: بَرَّت، كان أصله: بر في يمينه؛ فحذف المضاف مع حرف الجر، ثم انقلب الضمير المجرور مرفوعًا كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ [الأعراف ٥٨]؛ لما عُرف في الكشاف.

وفي المرغيناني: الألية: الحلف على الامتناع، والحلف اليمين على الفعل، والقسم واليمين فيهما.

والإيلاء شرعًا: الحلف عَلَى تَرْكِ قُرْبَانِ المنكوحة أربعة أشهر فصاعدًا.

وسببه: قيام المشاجرة وعدم الموافقة كما في سبب شرعية الطلاق الرجعي.

وشرطه: كون اليمين معقودة على المنكوحة.

وأهله: من [هو] (١) أهل للطلاق.

وحكمه المتعلق بالحنث: الكفارة ولو كان بغير الله ما جعل جزاء.

والمتعلق بالبر: طلاق بائن بمضي مدته.

ومدته: أربعة أشهر عند الجمهور، حتى لو حلف [على] (٢) أربعة أشهر ولم يزد عليه؛ يكون، وعند مالك: ينبغي أن يزيد يومًا، وعند الشافعي: لحظة حتى يصير موليا.

قال الرازي من أصحابنا: يبقى قولهما ظاهر القرآن؛ حيث لم يجعل مدة التربص أكثر من أربعة أشهر وعشرا في عدة الوفاة، وثلاثة قروء في عدة الطلاق؛ فلا تجوز الزيادة على هذين التربصين، فكذا في مدة الإيلاء [إذا لم يكن بعد هذه المدة تربص؛ فيجب بعدها سقوط الإيلاء؛] (٣) فلا معنى لاشتراط مدة أخرى بعد سقوطه.

في المبسوط: قال إبراهيم النخعي: الإيلاء يمين بمنع جماع المنكوحة،


(١) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعقوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>