وقيل: يشكل على قوله: «ولا عبرة للدلالة مع الصريح» الوطء والتقبيل بشهوة؛ فإنهما رجعة دلالة، وإن صرح بعدم الرجعة بأعلى صوته.
أجيب بأنها رجعة دلالة؛ لأنهما يقعان في محل الرجعة، بخلاف المسافَرَةِ فإنها تستلزم شيئاً يثبت به المراجعة؛ إذ بنفسها لا تكون مراجعة؛ لما قلنا أنها منهي حرام، والمراجعة تستحب.
قوله:(خفق نعليه) في الصحاح: خفق الأرض بنعله؛ أي: ضربها (٢). وفي المنافع: خفق النعل: ضربها؛ فكيف يكون نفسها أو مستلزما لها وهما على طرفي لنقيض.
قوله:(عمل المبطل) وهو الطلاق من وقت وجود المبطل فيمنع لذلك؛ كالبيع الذي فيه الخيار تأخر عمل البيع في اللزوم، ثم بالإجازة يعمل من وقت البيع؛ ولهذا يملك الزوائد الحاصلة في مدة الخيار.
قيل: يشكل على هذا التعليل الخلوة بها في العدة ودخوله عليها، فلو كان عمله بالتبيين (٣)؛ ينبغي ألا يجوز شيء من ذلك، ولا خلاف أن البينونة تثبت فيه عند الانقضاء قصرًا.
أجيب: بأن الخلوة مكروهة كما قاله قاضي خان؛ نعم وجود البينونة لطريق، أما فيما يقدم وجود البينونة تقديرًا لا تحقيقا؛ ولهذا يملك مراجعتها بلا رضاها بالإجماع. كذا قيل، ولم يتضح لي سره.
قوله:(تُحْتَسَبُ الأَقْرَاءُ)؛ أي: الأقراء الماضية قبل انقضاء العدة (من العدة) فلو كان عمل المبطل مقتصرًا على انقضاء العدة لما احتسبت الأقراء
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٢٥). (٢) انظر: الصحاح تاج اللغة للجوهري (٤/ ١٤٦٩). (٣) رسمت بالثالثة (فلو كان عمل في الشين).