للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِلْفِرَاشِ» وَذَلِكَ دَلِيلُ الوَطءِ مِنهُ، وَكَذَا إِذَا ثَبَتَ نَسَبُ الوَلَدِ مِنهُ جُعِلَ وَاطِئًا، وَإِذَا ثَبَتَ الوَطاءُ تَأَكَّدَ المِلكُ، وَالطَّلَاقُ فِي مِلكِ مُتَأَكَّد يَعقُبُ الرَّجِعَةَ

قال ابن المنذر (١): والزوج أحق برجعتها حتى تغتسل من الحيضة الثالثة، وبه قال أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبو موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس وعبادة وأبو الدرداء وابن المسيب والثوري وإسحاق وأبو عبيد.

وقال طاووس وسعيد بن جبير والأوزاعي: هو أحق بها ما دامت في الدم.

وقال الثوري: له الرجعة حتى يمضي عليها وقت الصلاة التي طهرت في وقتها.

وعن ابن عباس: لو حاضت الثالثة برئت منه.

وعن شريك بن عبد الله القاضي: له الرجعة ما لم تغتسل ولو فرطت في الغسل عشرين سنة. وهذا بعيد جدًا؛ فحينئذ لا تنقضي عدتها بعد مائة قرء، وهو خلاف نص القرآن.

قال [ابن] (٢) المنذر: هذه الأقوال كلها على مذهب من يقول: القرء الحيض.

وفيه قول سادس من يقول: إن الأقراء الأطهار، له الرجعة حتى الحيضة الثالثة إذا كان طلقها وهي طاهرة. وعُدَّ هذا قول الشافعي (٣)، ومالك (٤)، وأبي عبيد، وزيد بن ثابت، وابن عمر، وعائشة، وقاسم، وسالم، وأبان بن عثمان.

قال ابن حنبل: كنت أقول بقول زيد، ثم أخذت الآن بقول علي وعبد الله (٥).


(١) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٣٨٢)، وكذا حكى المذاهب ابن عبد البر بالاستذكار (٦/ ١٥٠).
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) انظر: الأم للشافعي (٥/ ٢٢٥).
(٤) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ٢٣٤).
(٥) انظر: مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٢٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>