بشيء حتى يتفق المولى والأمة، وفي المبسوط: لا تثبت الرجعة بالاتفاق ولم يقل في الصحيح (١).
ولو قالت: انقضت عدتي، ثم قالت: لم تنقض؛ فله رجعتها؛ لأنها أقرت بكذبها فيما يثبت به الحق عليها.
ولو راجعها ولم يعلم بها حتى انقضت عدتها وتزوجت بآخر؛ فهي امرأته دخل بها الثاني أو لا، ويفرق بينها وبين الثاني.
وفي المغني: هذا هو الصحيح، وهو مذهب أكثر الفقهاء منهم: الثوري، والشافعي، وأبو عبيد، وروي ذلك عن علي (٢).
وأحمد في رواية [ثانية](٣): لو دخل بها الثاني؛ فهي امرأته وبطل نكاح الأول، ويروى ذلك عن عمر ﵁، وبه قال: مالك، وابن المسيب، وعبد الرحمن بن القاسم (٤).
وهو [قول](٥) الظاهرية؛ بناءً على أن الرجعة لا تصح عندهم [بدون](٦) إعلامها (٧).
وفي الحلية: فهي للأول دخل بها الثاني أم لا.
وقال مالك: لو دخل بها الثاني فهو أحق بها وبطل نكاح الأول، وإن لم
(١) انظر: فتح القدير للكمال بن الهمام (٤/ ١٦٦). (٢) لأن الرجعة قد صحت وتزوجت وهي زوجة الأول، فلم يصح نكاحها، كما لو لم يطلقها. المغني (٧/ ٥٣٣). (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من المغني. (٤) كل منهما عقد عليها، وهي ممن يجوز له العقد في الظاهر، ومع الثاني مزية الدخول، فقدم بها. المغني (٧/ ٥٣٣). (٥) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٦) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٧) المحلى بالآثار لابن حزم (١٠/٢١).