وفي الحلية: فكل موضع قلنا: القول للزوج في الحرة؛ قبل قوله هاهنا، وفي كل موضع قلنا: القول لها؛ فالذي يجيء على المذهب أن القول للزوج والسيد. وهو قول أبي يوسف ومحمد (١). وفي شرح الوجيز قال صاحب التهذيب: القول لها كمذهب أبي حنيفة ولا أثر لقول السيد (٢).
(فشابه الإقرار عليها بالنكاح) يعني: دعوى الرجعة من الزوج كدعوى ابتداء النكاح، ولو ادعى ابتداء النكاح بعد العدة وصدقه المولى على ذلك وكذبته الأمة؛ يثبت النكاح ويعتبر قول المولى؛ كذا هاهنا بل أولى؛ لأنه لما ثبت الملك ابتداءً بتصديقه؛ لأن يثبت الدوام عليه بالرجعة أولى.
(يبتنى على العدة) أي: قيامها. (والقول في العدة)؛ أي: بقاء (٣) وانقضاء (قولها) دون المولى بخلاف التزويج والإقرار عليها؛ لأن هذا تصرف فيما هو مملوك له، أما صحة الرجعة فإنما يكون حال قيام العدة ولا ملك للمولى في بضعها ولا تصرف عند ذلك، فكان القول فيه قولها.
(على القلب) بأن كذبه المولى وصدقته الأمة فالقول للمولى ولا تثبت الرجعة، أما عندهما فظاهر.
(وكذا عنده في الصحيح)؛ أي عند أبي حنيفة ﵀ لأن الاستحقاق ظاهر واقع والمولى منازع كالأمة؛ فما لم يتفقا على صحة الرجعة لا يحكم بصحتها.
وفي الينابيع: هو على الخلاف أيضًا، وقال بعض أصحابنا: لا يقضى
(١) حلية العلماء للشاشي (٧/ ١٢٩). (٢) العزيز شرح الوجيز للرافعي (٩/ ١٩٤). (٣) في الأصل: (بعد قيامها) وما أثبتناه من النسخة الثانية.