للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الاتِّفَاقِ، فَالطَّلَاقُ يَقَعُ بِإِقْرَارِهِ بَعدَ الانْقِضَاءِ، وَالمُرَاجَعَةُ لَا تَثْبُتُ بِهِ (وَإِذْ قَالَ زَوجُ الأَمَةِ بَعدَ انقِضَاءِ عِدَّتِهَا: كُنت راجعتها في العدة وَصَدَّقَهُ المَولَى وَكَذَّبَتْهُ الأَمَةُ فَالقَولُ قَولُهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: القَولُ قَولُ المَولَى) (*) لِأَنَّ بُضِعَهَا مَمْلُوكٌ لَهُ،

كما لو قال بعد انقضاء العدة: كنت طلقتها في العدة كان مصدقًا بخلاف الرجعة (١).

وفي الروضة: قولها إخبار وقوله إنشاء، والإخبار سابق على الإنشاء (٢).

وفي المبسوط: أقام الزوج البينة أنه قال في عدتها: قد راجعتها، أو جامعتها؛ كان ذلك له إذ الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة، قال: وهذا من عجيب المسائل؛ فإنه يُثبت إقرار نفسه بالبينة بما لو أقرَّ به في الحال لم يكن مقبولا منه (٣).

وفي الروضة: لو اتفقا على انقضاء العدة واختلفا في الرجعة؛ فالصحيح أن القول لها، عليه الجمهور.

ولو اتفقا على الرجعة يوم الجمعة، وقالت: انقضت عدتي يوم الخميس، وقال الزوج: يوم السبت؛ فهل يصدق بيمينه أم هي أم السابق بالدعوى؟

فيه ثلاثة أوجه، الصحيح الأول.

ولو كانت العدة باقية؛ فالصحيح أن القول له؛ لأنه يملك الإنشاء فلا تهمة في الإخبار، وقيل: القول لها (٤).

قوله: (قولها)؛ أي: قول الأمة (عند أبي حنيفة) وزفر.

وفي الإشراف: وهو قول الشافعي وأبي ثور وابن المنذر (٥).

وفي المغني: وهو قول مالك وأحمد (٦).


(*) الراجح: قول أبي حنيفة.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٢٤).
(٢) روضة الطالبين للنووي (٨/ ٢٢٥).
(٣) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٢٣).
(٤) روضة الطالبين للنووي (٨/ ٢٢٣).
(٥) الإشراف على مذاهب العلماء لابن المنذر (٥/ ٣٨٠).
(٦) المغني لابن قدامة (٧/ ٥٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>