ثم إنما تثبت الرجعة بفعلها لو أقر الزوج أنها فعلتها بشهوة، ولو أنكره فشهدوا بالشهوة؛ عن محمد: لا يقبل.
وفي المبسوط: لا يقبل بلا ذكر خلاف (١).
وفي الجامع: يقبل. وفي القدوري: بفعلها لا تثبت الرجعة عن محمد. وفي نوادر ابن سماعة: يثبتُ بفعلها إن صدقها الزوج أو ورثته بعد موته (٢).
ولو قبلته وهو نائم أو معتوه ثم مات وصدقها الورثة في الشهوة؛ ترثه.
وفي الأمالي عن أبي يوسف: لو أقر الزوج بلمسها بشهوة؛ جعله أبو حنيفة رجعة، ولا أحفظ في النظر قولًا عنه، وفي القياس مثله، ولكن هذا فاحش قبيح (٣). قيل: أراد به القبح من جهة أن ولاية الرجعة له لا لها.
وفي قاضي خان: ونظرها وتقبيلها كنظره وتقبيله، وعلى قول أبي [يوسف](٤): لا إلا إذا مكنها الزوج من ذلك، ولو فعلته اختلاسًا أو كان نائمًا أو مكرها؛ لا.
لهما: الاعتبار بحرمة المصاهرة؛ ولهذا لو أدخلت فرجه في فرجها وهو نائم؛ كان رجعة.
والأمة لو فعلت بالبائع في الخيار؛ كان فسخًا؛ لأن الفسخ قد يحصل بفعلها كما لو جُنَّتْ أو قتلت نفسها.
وأبو يوسف: سوى بين الخيار والرجعة في أنهما لا يثبتان بفعلها.
ومحمد: أثبت الرجعة دون الفسخ (٥).
وفي البدائع: أبو حنيفة سَوَّى بينهما في الثبوت ووضعها في خيار المشتري وقال: بطل الخيار.
(١) المبسوط للسرخسي (٦/٢٢). (٢) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٢٤). (٣) انظر: الذخيرة البرهانية لابن مازة (٤/ ٣٢٤). (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٥) انظر: المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/٢٢).