والثاني عشر: لو خيرها فطلقت ثلاثًا أو اختلعت منه، أو حلف بطلاقها على دخولها الدار وهو صحيح عند الحلف ومن نص على الدخول، أو علق طلاقها ثلاثا بقدوم فلان في الصحة وقدم فلان في مرضه فوقع الثلاث؛ لا ترثه عندنا. وعند مالك ترثه في الكل (١).
والثالث عشر: يجب الصداق لها كاملًا ولا ميراث ولا عدة. وبه قال: جابر بن زيد.
والرابع عشر: لا ترثه أصلا قبل الدخول وبعده. وهو قول: الظاهرية (٢)، وأبي ثور، وابن المنذر، والشافعي في الجديد (٣).
وفي القديم:[الزوج](٤) فار، والميراث إلى متى؟ فيه ثلاثة أقوال (٥):
أحدها: قولنا. والثاني: قول أحمد (٦)، والثالث: قول مالك (٧). ذكره في المبسوط (٨).
وفي النهاية هاهنا قيد آخر يجب ذكره ولم يُذكر في أصل الباب، وهو: أن المرأة إذا أبانت نفسها في مرضها بالارتداد؛ يثبت حكم الفرار في حقها فيرثها زوجها؛ لأنها قصدت إبطال حقه بالارتداد فتكون فارة عن ميراثه فيرد عليها كما في جانب الزوج.
(١) انظر: المدونة لابن القاسم (٢/ ٢٥٤) (٢/ ٤١٠)، التبصرة للخمي (٦/ ٢٥٥٤) (٦/ ٢٦٨٢). (٢) المحلى لابن حزم (٩/ ٤٨٦). (٣) انظر: التهذيب للبغوي (٦/ ١٠٢)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٨/ ٥٨٣). (٤) ما بين المعكوفتين زيادة من البناية (٥/ ٤٤٠). (٥) وهي: أحدها: ما لم تنقض عدتها، فإن مات بعد عدتها؛ لم ترثه. والثاني: ترثه؛ ما لم تنكح زوجاً آخر. والثالث: ترثه أبداً، وإن نكحت زوجاً آخر. التهذيب للبغوي (٦/ ١٠٢)، والعزيز شرح الوجيز للرافعي (٨/ ٥٨٣). (٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٦١)، والشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (٧/ ١٨٢). (٧) انظر: التهذيب في اختصار المدونة للبراذعي (٢/ ٣٦٢)، والمعونة للقاضي عبد الوهاب (ص ٧٨٩). (٨) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ١٥٥) وما بعدها.