للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حنيفة (١)، وبه قال الشافعي (٢)، وزفر.

وعن محمد: يصير قوله: وثلاثا ثانيًا؛ فاصلا لغوا فلا يصح الاستثناء.

وعند أبي يوسف: تقع ثنتان وهو الظاهر عن محمد.

وقال شيخ الإسلام: إنه ينوى إن قال: عنيتُ الاثنتين من الثلاث الأولى والاثنتين من الثلاث الأخيرة؛ يصح الاستثناء وإلا فلا. ولم يشترط النية الحلواني ولا في المنتقى، وحاصل مذهبنا (٣): كأنه قال ستا إلا أربعًا (٤).

وذكر القدوري في شرحه: لو أوقع أكثر من الثلاث ثم استثنى كان الاستثناء من جملة الكلام (٥) لا من الثلاث التي يحكم بوقوعها، مثاله: لو قال: أنت طالق عشرة إلا تسعًا؛ تقع واحدة، ولو قال: إلا ثمانيا تقع ثنتان ولو قال: إلا سبعا؛ تقع الثلاث (٦).

ولو [قال] (٧): نسائي طوالق إلا زينب؛ لم تطلق، وإن لم يكن له غيرها.

ولو قال: هذه طالق وهذه وهذه إلا هذه؛ بطل الاستثناء.

ولو قال: أنت طالق خمسا إلا واحدة؛ تقع الثلاث. وعند بعض الحنابلة (٨) والشافعية (٩)؛ تقع ثنتان؛ لأنه استثناء، فيكون مما يملكه وهو الثلاث، وما زاد عليها لغو.

ومنع ابن حنبل استثناء الأكثر، وأخذ بقول النحاة فيه (١٠)، فلو قال: أنتِ


(١) انظر: عيون المسائل للسمرقندي (ص ١١١).
(٢) انظر: حلية العلماء للشاشي (٧/ ٦٦)، روضة الطالبين للنووي (٨/ ٩٤).
(٣) في الأصل: (مذهبهما) وما أثبتناه من النسخة الثانية.
(٤) انظر: الذخيرة البرهانية لابن مازة (٤/ ٢١٩).
(٥) في الأصول: (العدد) وما أثبتناه من المحيط والذخيرة.
(٦) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٢٩٠).
(٧) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٨) انظر: الكافي لابن قدامة (٣/ ١٢٦)، الشرح الكبير لشمس الدين بن قدامة (٨/ ٣٤٩).
(٩) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢٥٠)، البيان للعمراني (١٠/ ١٢٧).
(١٠) انظر: الهداية للكلوذاني (ص ٤٢٦)، المغني لابن قدامة (٧/ ٤١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>