للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فبدأت بعتق عبدها؛ خرج الأمر من يدها، ولو كان الأمر بالعتق من زوجها فبدأت بالعتق؛ لم يبطل خيارها في الطلاق (١).

وعنه لو قال لها: أنت طالق إن شئت للسُّنة واحدةً؛ فلها المشيئة الساعة لا عند الطهر، فإن شاءت الساعة؛ وقعت عند الطهر، وعلى قياس قول أبي حنيفة إن كانت حائضا؛ فلها المشيئة حين تطهر بمنزلة قوله: إن شئت فأنت طالق إذا جاء غد؛ فالمشيئة في الغد.

ولو قال لها: أنتِ طالق وطالق وطالق إن شاء زيد، فقال زيد: شئتُ واحدة؛ لا يقع شيء؛ لأنه ما شاء الثلاث، وكذا لو قال: شئتُ أربعًا.

ولو قال: أنتِ طالق إن شئت وإن شئت اثنتين؛ تقع واحدة.

ولو قال لها: أنتِ طالق إن شئتِ واحدة وإن شئت ثنتين، فقالت: شئتُ؛ وقع الثلاث.

ولو قال: اخرجي إن شئت ينوي الطلاق؛ فشاءت ولم تخرج؛ وقع (٢).

ولو قالت لزوجها: طلقني وطلقني وطلقني، فقال الزوج: طلقتُ، فهو ثلاث، ولو قالت: طلقني طلقني طلقني بغير واو، فطلق الزوج؛ فإن نوى واحدة فواحدة وإن نوى ثلاثًا فثلاث (٣)، ولو قال: أنتِ طالق، أو قال: فأنتِ طالق؛ فهي واحدة (٤).

ولو قال لامرأتيه: طلقا أنفسكما، ثم قال بعده: لا تطلقا؛ لهما الطلاق ما دامتا في المجلس، ولم يكن لها أن تطلق صاحبتها بعد النهي (٥)؛ لأن هذا في حق نفسها تمليك وفي حق صاحبتها توكيل والتوكيل يبطل بالنهي، والتمليك لا.


(١) انظر: المحيط البرهاني لابن مازة (٣/ ٤٧٨).
(٢) انظر الفروع السابقة بفتح القدير للكمال ابن الهمام (٤/ ١١٣).
(٣) انظر: عيون المسائل للسمرقندي (ص ٩٧).
(٤) انظر: عيون المسائل للسمرقندي (ص ٩٩).
(٥) انظر: عيون المسائل للسمرقندي (ص ١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>