وإنما لم يعتبر القدوم في هذه المسألة وهو غير ممتد، واعتبرنا الأمر باليد؛ لأن المقصود المضاف لا المضاف إليه. وقد بين في الأصول.
قوله:(وقد حققناه من قبل)؛ أي: في آخر فصل إضافة الطلاق إلى الزمان.
قوله:(لم تأخذ في عمل آخر) دينيا ذلك العمل أو دنيويا.
قوله:(لأنَّ هذا تمليك فيه معنى التعليق) إلى آخره.
فإن قيل: في الأمر باليد أحكام متناقضة؛ فإنه ذكر قبل هذا لو قال:"أمرك بيدك اليوم وغدًا " يدخل الليل؛ فلا يبطل هناك الأمر باليد في اليومين وإن قامت عن المجلس؛ لأنه لو بطل بالقيام عن المجلس لم يكن لتقييده باليومين فائدة؛ لما أنها [إذا](١) لم تقم عن مجلسها أيامًا وشهورًا لا يخرج الأمر من يدها، وكذا لو كانت غائبة ولم تسمع الأمر؛ يبقى الأمر في يدها إلى ما وراء المجلس، ذكره في الذخيرة (٢).
وقال: هاهنا يبطل بالقيام عن المجلس، فلو قلنا: عدم بطلانه في المسألة باعتبار توقيته بيومين لا يصح أيضًا؛ لما أن فيه معنى التمليك والتعليق وكلاهما لا يقبل التوقيت كالبيع والهبة والطلاق.
وذكر في الذخيرة: لو جعل أمرها بيدها أو بيد أجنبي؛ يقع الأمر لازما فلا يرتد بردها (٣)، والمسألة مروية عن أصحابنا.
(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٢) الذخيرة البرهانية (٤/ ١٧٩). (٣) الذخيرة البرهانية (٤/ ١٧٩).