هي لمطلق العطف لما ذكرنا، وهو أن كل واحدٍ إيقاع على حدة إلى آخره.
وقال مالك والليث وربيعة وأحمد والأوزاعي وابن ليلى: تقع الثلاث؛ لما ذكرنا أن الملفوظ بحرف الجمع كالملفوظ بلفظ الجمع.
وقد مر جوابه.
فإن قيل: ينتقض تعليلنا بقوله لغير الموطوءة: أنت طالق واحدة ونصفا، وبقوله: أنت طالق أحدًا وعشرين؛ حيث تقع الأولى ثنتان، وفي الثانية ثلاث مع أنه ذكر بالواو العاطفة، وليس في آخر كلامه ما يغير أوله.
وينتقض أيضًا بقوله: أنت طلاق ثلاثًا إن شئت واحدة وواحدة وواحدة؛ تطلق ثلاثا مع أنه ذكر بحرف العطف.
قلنا: القياس أن تقع واحدة في هاتين الصورتين أيضًا، كما قال زفر؛ لأن المراد كماله؛ ولكنا نقول: كله كلام واحد لا يعبر عن واحد ونصف أو جزء من هذا، فإن لواحدة ونصف عبارتين: أحدهما هذه، والثانية ثنتان إلا نصفا، وذلك لا يصير معلومًا إلا بالاستثناء، وهذا معلوم في نفسه أنه أوجز؛ فكان أولاهما.
بخلاف قوله: أنت طالق أحدًا وعشرين، أنه ليس لهذا العدد عبارة أو جزء من هذا، فصار الاسمان كاسم واحد، وصار كقوله: أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشَرَ، وهاهنا تطلق ثلاثا بالاتفاق فكذا هذا. كذا في المبسوط (١)، وفيه نوع تأمل.
وفي مسألة التعليق بمشيئتها: إنما تطلق ثلاثًا؛ لأن تمام الشرط بآخر كلامها، فما لم يتم الشرط لا ينزل الجزاء، فإذا ثم الشرط وقع الثلاث جملة، إليه أشير في المبسوط (٢).
وفيه: ثم عند أبي يوسف تبين بالأولى قبل الفراغ من الكلام الثاني، وعند