للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يَنتَظِمُهُمَا وَالشَّرطُ مَا يَكُونُ مَعدُومًا عَلَى خَطَرِ الوُجُودِ وَلِلحُكمِ تَعَلُّقٌ بِهِ، وَالمَذْكُورُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ وَالمُعَلَّقُ بِهِ التَّطلِيقُ، لِأَنَّ فِي التَّعلِيقَاتِ يَصِيرُ التَّصَرُّفُ تَطلِيقًا عِنْدَ الشَّرطِ عِندَنَا، وَإِذَا كَانَ التَّطلِيقُ مُعَلَّقًا بِالإِعْتَاقِ أَوْ العِتْقِ يُوجَدُ بَعدَهُ ثُمَّ الطَّلَاقُ يُوجَدُ بَعدَ التَّطلِيقِ، فَيَكُونَ الطَّلَاقُ مُتَأَخِّرًا عَنْ العِتقِ فَيُصَادِفَهَا وَهِيَ حُرَّة فَلَا تَحْرُمُ حُرمَة غَلِيظَة

(والشرط: ما يكون معدومًا على خطر الوجود)، والعتق والإعتاق بهذه المثابة، وإنما قلنا: أن العتق شرط؛ لأنه جعل التطليق متصلا بالعتق، وذلك التعلق [إما] (١) أن يكون تعلق العلة بالمعلول، أو الشرط في المشروط.

والإعتاق أو العتق لا يكون علة لتطليق الزوج، وكذا تطليق الزوج لا يكون علة لإعتاق المولى أو للعتق الحاصل منه فتعين أنه تعلق الشرط بالمشروط والإعتاق أو العتق معدوم على خطر الوجود وللطلاق تعلق به، والمعلق به التطليق لا الطلاق عندنا؛ لما قرر في الأصول أن أثر التعليق في منع السبب لا في منع الحكم عندنا.

(وإذا كان التطليق معلقا بالإعتاق أو العتق يوجد بعده)؛ لأن المشروط مع الشرط يتعاقبان.

(فيصادفها) التطليق (وهي حرة؛ فلا تحرم حرمة غليظة) بالطلقتين.

وعند الشافعي (٢): العتق والطلاق وقعا معًا، فلم يكن رجعيا في أظهر قوليه بعد وقوع الطلاق؛ لكن عنده صورة المسألة فيما إذا قال العبد لامرأته: أنتِ طالق مع عتق مولاي إياي؛ لأن عنده اعتبار الطلاق [بالرجال] (٣). وبه قال مالك، وأحمد (٤).

وفي قول عنه: [تحرم] (٥) حرمة غليظة؛ لأن العتق لم يتقدم وقوع الطلاق؛


(١) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٢) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ٧٦).
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٤٢٧)، الإنصاف للمرداوي (٩/ ١٠٥).
(٥) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>