للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَلَغَا ذِكرُ الثَّلَاثِ، وَهَذَا لِأَنَّ الوَاقِعَ فِي الحَقِيقَةِ إِنَّمَا هُوَ المَنعُوتُ المَحذُوفُ،

ومَعْنَاهُ: أَنتِ طَالِقٌ تَطلِيقَة وَاحِدَة عَلَى مَا مَرَّ، وَإِذَا كَانَ الْوَاقِعُ مَا كَانَ العَدَدُ نَعنَا لَهُ كَانَ الشَّكُ دَاخِلًا فِي أَصلِ الإِيقَاعِ فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ. (وَلَو قَالَ: أَنتِ طَالِقٌ مَعَ مَوتِي أَوْ مَعَ مَوتِكَ: فَلَيْسَ بِشَيْء) لِأَنَّهُ أَضَافَ الطَّلَاقَ إِلَى حَالَةِ مُنَافِيَة لَهُ،

(للغا ذكر الثلاث) (١)؛ ولهذا لو قال: أنتِ طالق واحدة إن شاء الله؛ لا يقع شيء، فـ لو كان الوقوع بالوصف كان قوله: واحدة؛ فاصلا بين الاستثناء والمستثنى منه، فينبغي أن لا يعمل الاستثناء.

ولهذا لو صادفها العدد وهي ميتة؛ لا يقع سواء كان ثلاثًا أو واحدة.

فإذا كان [الوقوع] (٢) بالعدد؛ وهو: الواحدة مثلا.

فلو أدخل الشك في الواحدة؛ تلغو الواحدة.

وقوله: (أنت طالق) (فلا يقع شيء) إلى آخر ما ذكر في المتن.

وإنما أطلق على الواحدة اسم العدد؛ لأنها أصل [العدد] (٣).

والمراد بـ الوصف قوله: (أنت طالق).

(فليس بشيء)؛ أي: هذا القول؛ حتى لا يقع به طلاق. وبه قال الشافعي (٤)، ومالك (٥)، وأحمد (٦).

قوله: (منافية له)؛ أي: للطلاق؛ لأن معنى قوله (مع موتي): بعد موتي؛ لأن الطلاق معلق بوجود الموت؛ فصار الموت شرطًا، كما قال: أنت طالق مع


(١) المسألة بتمامها: (لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثا؛ تطلق ثلاثا) ش: بالاتفاق، فعلم أن الوقوع بالعدد م: (ولو كان الوقوع) ش: أي وقوع الطلاق م: (بالوصف للغا ذكر الثلاث) ش: يعني لو كان بقوله: (أنتِ طالق) لما وقع الثلاث، فعلم أن الوقوع بالعدد لا بالوصف. البناية للعيني (٥/ ٣٣٤).
(٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.
(٤) انظر: البيان للعمراني (١٠/ ١٩٥)، روضة الطالبين للنووي (٨/ ١٤٢).
(٥) انظر: شرح مختصر خليل للخرشي (٤/ ٦٠)، منح الجليل للشيخ عليش (٤/ ١٢٣).
(٦) انظر: الهداية للكلوذاني (ص: ٤٣٣)، الكافي لابن قدامة (٣/ ١٤٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>