مضافًا إلى الزوج أو إليها، ثم جاءت الرخصة في التطليق المضاف إلى المرأة بقوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾ [الطلاق: ١]، وقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [البقرة: ٢٣٦] وغيرهما؛ فبقي التطليق المضاف إلى الزوج على أصل النهي، والمنهي غير المشروع إلى آخر ما ذكرنا، وفيه تأمل أيضًا.
وأما المعقول: فهو المذكور في الكتاب.
قوله:(وهي)؛ أي: الوصلة.
(مشتركة) ثابتة في الطرفين؛ لأن الاتصال بين الشيئين ألبتة؛ فإذا زال من أحد الطرفين يزول من الطرف الآخر ضرورة؛ لاستحالة اتصال الشيء بما هو منفصل عنه.
فإن قيل: يشكل عليه قول الزوج: " أبنتُ نفسي "؛ يعني منك، ولم يذكر منكِ؛ حيث لا يقع شيء به وإن عزم الطلاق.
قلنا: إنما لا يقع هاهنا لوجه آخر، وهو أن الإباحة متعددة؛ لأنها قد تكون منها ومن غيرها، فلما لم يقل منكِ لا يتعين لقطع الوصلة التي بينهما. إليه أشير في المبسوط (١).
(وهو)؛ أي: الحل.
(مشترك)؛ فيلزم من [تحريم](٢) نفسه عليها تحريمها له؛ لاستحالة أن يكون الشخص الواحد حلالا لمن [هو](٣) حرام.
(إضافتهما)؛ أي: إضافة الإبانة والتحريم.
(إليهما) إلى الزوج والزوجة.
(ولا تصح إضافة الطلاق إلا) إلى المرأة؛ لما أنه لرفع القيد، والقيد عليها لا عليه.
(١) المبسوط للسَّرَخْسِي (٦/ ٧٨). (٢) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعكوفتين زيادة من النسخة الثانية.