للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وليس لذلك القليل حَدٌّ معروف باتفاق الفقهاء.

ثم إن كان دخل بها فلها الميراث بحكم القرار عندنا، خلافًا للشافعي، وإن لم يدخل بها فلا ميراث لها (١).

وموت المرأة بمنزلة موت الرجل في ظاهر الرواية، وبه قال الشافعي (٢).

وفي النوادر: يقول: لا يقع بموتها؛ لأنه قادر على أن يطلقها ما لم تمت، وإنما [عجز بموتها؛ فلو وقع الطلاق لوقع بعد موتها؛ وذا لا يجوز (٣).

وفي الكتاب إشارة] (٤) إليه؛ حيث قال: (حتى تموت) (٥) ولم يقل حتى يموت أحدهما.

وقول الشيخ (هو الصحيح) (٦) احتراز عن هذه الرواية.

وجه الظاهر: أن انقطاع الطلاق كما يفوت بموت الزوج يفوت بموتها؛ لأنها إذا أشرفت على الموت وبقي جزء من أجزاء حياته؛ فقد بقي من حياتها ما لم يَسَع التكلم بالطلاق، وذلك القدر من الزمان صالح لوقوع المعلق؛ لأنه يُسْتَغْنَ عن زمان التكلم، فوجد الشرط، والملك قائم، والمحل باق؛ فيقع.

وفائدة وقوع الطلاق عليها بعد موتها: أن لا يرث الزوج عنها؛ لأنها بانت قبل الموت، فلا تبقى بينهما زوجية عند الموت، وشرط التوريث هذا وقد عدم.


(١) انظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٠/ ٢١١).
(٢) انظر: نهاية المطلب للجويني (١٤/ ١٢٥).
(٣) انظر: تبيين الحقائق لفخر الدين الزيلعي (٢/ ٢٠٦).
(٤) ما أثبتناه زيادة من النسخة الثانية.
(٥) و (٦) انظر المتن ص (٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>