قوله:(سنة في الوقت) وهو: أن يطلقها في ظهر خال عن الجماع.
(يستوي فيها) أي في السنة.
(في العدد) وهو أن يطلقها واحدة.
(وغير المدخول) سواء في أن لا يحل له أن يطلقها إلا واحدة؛ حتى لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثًا للسنة؛ تقع في الحال واحدة، سواء كانت حائضًا أو طاهرة، ولا يقع عليها الثانية إلا بالتزوج، وكذا الثالثة بالتزوج ثالثا؛ لأن الطلاق السني المرتب في غير المدخول بها لا يتصور إلا على هذا الوجه. ذكره محمد في الجامع الكبير (١).
وسمى الواحد عددًا؛ باعتبار أنه أصل العدد، وإن لم يكن الواحد عددًا في نفسه في المدخول بها خاصة، وبه قال الشافعي (٢)، ومالك (٣).
والخلوة كالدخول عندنا في وقت العدة، ومراعاة وقت السنة في الطلاق لأجل العدة؛ فتقام الخلوة (٤) فيه أيضًا مقام الدخول. كذا في المبسوط (٥).
في طهر لم يجامعها فيه؛ هاهنا قيد لابد من معرفته، وهو: أن الطهر الذي جامعها فيه، ولم يسبق طلاق في حيض ذلك الطهر وجماع؛ فإنه لو طلقها في حيض ذلك الطهر لم يكن الطلاق في ذلك الطهر شيئًا وإن لم يجامعها فيه، وكذا لو وطئها حالة الحيض؛ لم يكن الطلاق فيه شيئًا. كذا في الذخيرة والزيادات (٦).