وقال علي: سلمان أدرك العلم الأول والعلم الآخر، بحر لا يدرك قعره، وهو منا أهل البيت.
وقال العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ قالوا: يا رسول الله من هؤلاء؟ فضرب على فخذ سلمان الفارسي، ثم قال: هذا وقومه، ولو كان الدين عند الثريا لتناوله رجال من الفرس (١).
وقال الأعمش، عن أبي صالح قال: بلغ رسول الله ﷺ قول سلمان لأبي الدرداء: إن لأهلك عليك حقا، فقال: ثكلت سلمان أمه لقد اتسع من العلم (٢).
وقال قتادة: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ هو سلمان، وعبد الله بن سلام.
وعن علي، وذكر سلمان فقال: ذاك مثل لقمان الحكيم بحر لا ينزف.
وقال أبو إدريس الخولاني، عن يزيد بن خمير قال: قلنا لمعاذ: أوصنا، قال: التمسوا العلم عند أربعة: أبي الدرداء، وسلمان، وابن مسعود، وعبد الله بن سلام.
ويروى أن سلمان قال مرة: لو حدثتهم بكل ما أعلم لقالوا: رحم الله قاتل سلمان.
(١) إسناده ضعيف: فيه مسلم بن خالد الزنجي، وهو ضعيف يعتبر به كما بيناه في تحرير التقريب، ولم يتابعه سوى عبد الله بن جعفر المديني، وهو ضعيف فمتابعته شبه الريح، على أن قوله ﷺ: "لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء" يعني سلمان، مخرج في الصحيحين (البخاري ٦/ ١٨٨ و ١٨٩ ومسلم ٧/ ١٩١، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي ٣٣١٠). أما طريق العلاء بن عبد الرحمن فأخرجه أبو نعيم في ذكر أخبار أصبهان ١/ ٢ و ٣. (٢) إسناده ضعيف، فإن أبا صالح لم يدرك النبي ﷺ فهو مرسل. أخرجه ابن عساكر ٢١/ ٤١٧ من طريق وكيع.