قلت: هذا محمول من الشعبي على أنه أراد بالكذب الخطأ، وإلا فلأي شيء يروي عنه، وأيضا فإن النسائي مع تعنته في الرجال قد احتج بالحارث.
وقال شعبة: لم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث.
وروى منصور عن إبراهيم قال: الحارث يتهم.
وقال النسائي أيضا: ليس به بأس.
توفي سنة خمس وستين.
قال ابن أبي داود: كان الحارث أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس، تعلم الفرائض من علي.
وقال ابن سيرين: أدركت أهل الكوفة وهم يقدمون خمسة، من بدأ بالحارث الأعور ثنى بعبيدة، ومن بدأ بعبيدة ثنى بالحارث، ثم علقمة، ثم مسروق، ثم شريح.
وقال ابن معين (١): الحارث ليس به بأس. وقال مرة: ثقة (٢).
٢١ - : الحارث بن عمرو الهذلي المدني.
ولد في حياة النبي ﷺ، وحدث عن عمر بن الخطاب. قاله ابن سعد (٣).
٢٢ - ت ن ق: حبشي بن جنادة، أبو الجنوب السلولي، نزل الكوفة.
له صحبة ورواية. روى عنه الشعبي، وأبو إسحاق.
وقد بالغ ابن عدي في الثقالة بذكره في الضعفاء، ثم طرز ذلك بقوله (٤): أرجو أنه لا بأس به.
قال عبيد الله بن موسى: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة، قال: قال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر للمحلقين.
(١) تاريخ ابن معين ٢/ ٩٢. (٢) من تهذيب الكمال ٣/ ٢٤٤ - ٢٣٢. واستوفى المصنف الكلام عليه في ميزان الاعتدال ١/ ٤٣٥ - ٤٣٧، وأشار إلى ذلك في السير ٤/ ١٥٥. (٣) الطبقات الكبرى ٥/ ٥٩. (٤) الكامل ٢/ ٨٤٩.