واقترب أجلي، أقبلت بالكتائب أضرب بعضها ببعض، وأمر لي بجائزة (١).
٤٥ - ع سوى ق: عاصم بن عمر بن الخطاب، أبو عمر العدوي.
ولد في حياة النبي ﷺ، وروى عن أبيه. روى عنه ابناه حفص وعبيد الله، وعروة بن الزبير.
قال أبو حاتم (٢): لا يروى عنه إلا حديث واحد (٣).
وأمه هي جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصارية التي كان اسمها عاصية، فغير النبي ﷺ اسمها. وتزوجت بعد عمر يزيد بن جارية الأنصاري، فولدت له عبد الرحمن.
وكان عاصم طويلا جسيما، يقال: إن ذراعه كان ذراعا ونحوا من شبر، وكان خيرا فاضلا دينا شاعرا مفوها فصيحا، وهو جد الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز لأمه.
ولقد رثاه أخوه عبد الله فقال:
فليت المنايا كن خلفن عاصما … فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا
وقيل: كنيته أبو عمرو، توفي سنة سبعين بالمدينة (٤).
٤٦ - عامر بن عبد قيس، التميمي العنبري البصري الزاهد، أبو عبد الله، ويقال: أبو عمرو، عابد زمانه.
(١) نقل عُظم الترجمة من تاريخ دمشق ٢٤/ ٢٨٠ - ٢٩٨، وانظر تهذيب الكمال ١٣/ ٢٧٩ - ٢٨١. (٢) الجرح والتعديل ٦/ الترجمة ١٩١٢. (٣) هكذا قال أبو حاتم، وفي قوله نظر كان يتعين على المصنف التعليق عليه، فكأنه ما تنبه إليه، بل أعاده في السير ٤/ ٩٧، فلعاصم هذا في الكتب الستة حديثان، كلاهما مما روى عن أبيه عمر بن الخطاب، الأول. "إذا جاء الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا أفطر الصائم"، وهو في الصحيحين (البخاري ٣/ ٤٦، ومسلم ٣/ ١٣٢) والسنن سوى ابن ماجة، والثاني: "إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر، فقال أحدكم: الله أكبر الله أكبر … " الحديث، وهو عند مسلم ٢/ ٤ وأبي داود (٥٢٧) والنسائي في الكبرى (٩٨٦٨). وانظر تهذيب الكمال ١٣/ ٥٢٤ - ٥٢٧، وتحفة الأشراف ٧/ ٢١٠ - ٢١١ حديث ١٠٤٧٤ و ١٠٤٧٥، والله الموفق. (٤) ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ٥٢٠ - ٥٢٧.