وكان معمراً، مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة بالاتفاق، وأما سنه، فقال بعضهم: عاش مائة وثلاث سنين، وقيل: مائة وبضع سنين.
قال أبو بكر بن عياش: سمعته يقول: هذه السنة توفي لي مائة سنة وثلاث سنين.
وروى محمد بن سعيد الأموي عنه قال: رأيت علياً ﵁ واقفاً في رحبة المسجد على فرس، وهو وافي المشيب، وهو يقول:
أرى حربا مضللة وسلما … وعهدا ليس بالعهد الوثيق
١٦٤ - عبد الملك بن مروان بن الأمير موسى بن نصير اللخمي.
كان من أعيان أمراء الدولة الأموية، ثم من كبار الدولة العباسية. وهذا اتفاق نادر.
قال الليث: ولاه مروان بن محمد جند مصر وخراجها، فعدل فينا وسار سيرة جميلة.
وقال غيره: قدم صالح بن علي مصر فأكرم عبد الملك بن مروان وأخذه معه إلى العراق، فولاه أبو جعفر المنصور إقليم فارس، وكان فصيحاً من أخطب الناس (٣).
١٦٥ - عبد المؤمن بن أبي شراعة، أبو بلال الأزدي الحلاب.
روى عن: ابن عمر، وأنس، وجابر بن زيد، وسعيد بن جبير. وعنه مروان بن معاوية الفزاري.
(١) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٧٠٠. (٢) منهم: العجلي، وابن نمير، ويعقوب بن سفيان (٣/ ٨٧) كما بيناه في تحرير التقريب ٢/ ٣٨٦. وإلى هنا فالترجمة من تهذيب الكمال ١٨/ ٣٧٠ - ٣٧٦. (٣) من تاريخ دمشق ٣٧/ ١٦٧ - ١٦٩.