فصول الكتاب

شيء إلاّ بسم الله الرحمن الرحيم فأتى باب رسول الله ﷺ حين أصبح ليسأله عن ذلك، ثم جاء آخر حتى اجتمعوا، فسأل بعضهم بعضا ما جمعهم؟ فأخبر بعضهم بعضا بشأن تلك السّورة، ثم أذن لهم رسول الله ﷺ فأخبروه خبرهم، وسألوه عن السّورة، فسكت ساعة لا يرجع إليهم شيئا، ثمّ قال: نسخت البارحة، فنسخت من صدورهم، ومن كلّ شيء كانت فيه. رواه عقيل، عن ابن شهاب، قال فيه: وابن المسيّب جالس لا ينكر ذلك (١).

نسخ هذه السّورة ومحوها من صدورهم من براهين النّبوّة، والحديث صحيح.

ذكر صفة النبي ﷺ -

قال إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن جدّه، سمع البراء يقول: كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجها: وأحسنه خلقا، ليس بالطّويل الذّاهب، ولا بالقصير. اتّفقا عليه من حديث إبراهيم (٢).

وقال البخاريّ (٣): حدثنا أبو نعيم، قال حدثنا زهير، عن أبي إسحاق، قال رجل للبراء: أكان وجه رسول الله ﷺ مثل السيف؟ قال: لا، مثل القمر.

وقال إسرائيل، عن سماك أنّه سمع جابر بن سمرة، قال له رجل: أكان رسول الله ﷺ وجهه مثل السيف؟ قال: لا، بل مثل الشمس والقمر مستديرا. رواه مسلم (٤).

وقال المحاربيّ وغيره، عن أشعث، عن أبي إسحاق، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول الله ﷺ في ليلة إضحيان، وعليه حلّة حمراء،


(١) دلائل النبوة ٧/ ١٥٧.
(٢) البخاري ٤/ ٢٢٨، ومسلم ٧/ ٨٣، ودلائل النبوة ١/ ١٩٤.
(٣) البخاري ٤/ ٢٢٨.
(٤) مسلم ٧/ ٨٥، ودلائل النبوة ١/ ١٩٥ - ١٩٦.