بكر، أنها أخرجت جبة طيالسة كسروانية لها لبنة (١) ديباج وفرجيها مكفوفين بالديباج، فقالت: هذه جبة رسول الله ﷺ وكان ﷺ يلبسها فنحن نغسلها للمريض يستشفي بها. أخرجه مسلم (٢).
ورواه أحمد في مسنده (٣) وفيه: جبة طيالسة عليها لبنة شبر من ديباج كسرواني.
باب خواتيم النبي ﷺ.
قال عبيد الله وغيره، عن نافع، عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ذهب، فكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم من ذهب، فجلس على المنبر، ونزعه ورمى به وقال: والله لا ألبسه أبدا. فنبذ الناس خواتيمهم.
وروي نحوه عن مجاهد، وعن محمد بن علي مرسلين. وكان هذا قبل تحريم الذهب.
وفي الصحيح أن النبي ﷺ نهى عن خاتم الذهب (٤).
وصح عن أنس قال: كتب رسول الله ﷺ إلى قيصر ولم يختمه، فقيل له: إن كتابك لا يقرأ إلا أن يكون مختوما، فاتخذ النبي ﷺ خاتما من فضة، فنقشه محمد رسول الله، فكأني أنظر إلى بياضه في يد رسول الله ﷺ، وكان من فضة، ونهى أن ينقش الناس على خواتيمهم نقشته، وقال: كان من فضة، فصه منه.
وصح عنه قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ورق، فصه حبشي، ونقشه محمد رسول الله.
وصح عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ورق، فكان
(١) أي: رقعة في جيب القميص. (٢) مسلم ٦/ ١٣٩. (٣) أحمد ٦/ ٣٤٨. (٤) البخاري ٧/ ٢٠٠، ومسلم ٦/ ١٣٩.