وقال عبد الله بن جعفر: سمعت عليّا ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: خير نسائها خديجة بنت خويلد، وخير نسائها مريم بنت عمران. أخرجه مسلم (٢).
[ذكر الإسراء برسول الله ﷺ إلى المسجد الأقصى]
قال موسى بن عقبة، عن الزّهريّ: أسري برسول الله ﷺ إلى بيت المقدس قبل الهجرة بسنة.
وكذا قال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة.
وقال أبو إسماعيل التّرمذيّ: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن (٣) العلاء بن الضّحّاك الزّبيديّ بن زبريق، قال: حدثنا عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزّبيديّ محمد بن الوليد، قال: حدثنا الوليد بن عبد الرحمن، أنّ جبير بن نفير قال: حدثنا شدّاد بن أوس قال: قلنا يا رسول الله كيف أسري بك؟ قال: صلّيت لأصحابي صلاة العتمة بمكة معتّما، فأتاني جبريل بدابّة بيضاء، فوق الحمار ودون البغل، فقال: اركب، فاستصعب عليّ، فرازها (٤) بأذنها، ثمّ حملني عليها، فانطلقت تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، حتى بلغنا أرضا ذات نخل، فأنزلني فقال: صلّ، فصلّيت، ثم ركبنا فقال: أتدري أين صلّيت؟ صلّيت بيثرب، صلّيت بطيبة، فانطلقت تهوي بنا، يقع حافرها حيث أدرك طرفها، ثمّ بلغنا أرضا، فقال: انزل فصلّ، ففعلت، ثمّ ركبنا. قال: أتدري أين صلّيت؟ قلت: الله أعلم. قال: صلّيت بمدين عند شجرة موسى ﵇. ثم انطلقت تهوي بنا
(١) البخاري ٥/ ٤٨ و ٩/ ١٧٦، ومسلم ٧/ ١٣٣، ودلائل النبوة ٢/ ٣٥١ - ٣٥٢. والقصب: اللؤلؤ المُجَوَّف الواسع. (٢) مسلم ٧/ ١٣٢. (٣) جاء في هامش الأصل: "في الكنى: إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ليس بثقة عن عمرو بن الحارث". (٤) أي: اخْتبَرها.