٣٧٢ - محمد بن أحمد بن نصر الفقيه. أبو جعفر الترمذي، شيخ الشافعية بالعراق قبل ابن سريج.
رحل وسمع: يحيى بن بكير، ويوسف بن عدي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي وإسحاق بن إبراهيم الصيني والقواريري، وطبقتهم، وتفقه على أصحاب الشافعي، وهو صاحب وجه في المذهب.
روى عنه: عبد الباقي بن قانع، وأحمد بن كامل، وأحمد بن يوسف بن خلاد، وأبو القاسم الطبراني (٣).
وكان إمامًا قدوة، زاهدًا ورعًا، قانعًا باليسير، كبير القدر.
قال الدارقطني: ثقة مأمون ناسك.
حكى أبو إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان يجرى عليه في الشهر أربعة دراهم.
قال: وكان لا يسأل أحدًا شيئًا.
وقال محمد بن موسى بن حماد: أخبرني أنه تقوت بضعة عشر يومًا بخمس حبات وقال: لم أكن أملك غيرها، فاشتريت بها لفتًا، وكنت آكل منه.
ونقل الإمام أبو زكريا النووي: أن أبا جعفر جزم بطهارة شعر رسول الله ﷺ، وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب.
قلت: يجب على كل مسلم أن يقطع بطهارة شعر رسول الله ﷺ، فإنه لما حلق رأسه فرق شعره المكرم المطهر على أصحابه، ولم يكن ليفرق عليهم نجسًا.
قال أحمد بن عثمان بن شاهين والد أبي حفص: حضرت عند أبي جعفر الترمذي، فسئل عن حديث ينزل ربنا إلى سماء الدنيا فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو؟ فقال: النزول معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
(١) سؤالات الحاكم (١٩٣). (٢) من تاريخ الخطيب ٢/ ١٣٣ - ١٣٤. (٣) المعجم الصغير (٧٨٧).