وشهد أحدا والخندق. توفي بعد مقتل عثمان. ورواية علي بن الحسين عنه مرسلة. وقيل: توفي سنة أربعين بالكوفة (١).
أبو لبابة بن عبد المنذر.
قيل: بقي إلى خلافة علي. وقد تقدم.
وممن كان في هذا الوقت:
سحيم عبد بني الحسحاس (٢).
شاعر مفلق، بديع القول، لا صحبة له.
روى معمر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن السائب قال: قيل لعمر ﵁: هذا عبد بني الحسحاس يقول الشعر، فدعاه فقال: كيف قلت؟ فقال:
ودع سليمى إن تجهزت غاديا كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا قال: حسبك، صدقت صدقت. هذا حديث صحيح.
وهذه قصيدة طنانة يقول بها:
جنونا بها فيما اعتلقنا علاقة علاقة … حب ما استسر وباديا
ليالي تصطاد الرجال بفاحم … تراه أثيثا (٣) ناعم النبت عافيا
وجيد كجيد الريم ليس بعاطل … من الدر والياقوت أصبح حاليا
كأن الثريا علقت فوق نحرها … وجمر غضى هبت له الريح زاكيا
إذا اندفعت في ريطة وخميصة … وألقت بأعلى الرأس سبا (٤) يمانيا
تريك غداة البين كفا ومعصما … ووجها كدينار الأعزة صافيا
فلو كنت وردا لونه لعشقتني … ولكن ربي شانني بسواديا
أتكتم حييتم على الناي تكتما … تحية من أمسى بحبك مغرما
وماشية مشي القطاة اتبعتها من السير تخشى أهلها أن تكلما
(١) من تهذيب الكمال ٣٣/ ٣٠١ - ٣٠٢.
(٢) ديوانه نشره عبد العزيز الميمني بالقاهرة سنة ١٩٥٠ م، وهو متداول مشهور.
(٣) أي: كثيرًا.
(٤) السب: أي الخمار.