عشر منافقا، منهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط. أخرجه مسلم (١).
وقال عبد الله بن صالح المصري: حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا﴾ قال: أناس بنوا مسجدا، فقال لهم أبو عامر: ابنوا مسجدكم واستمدوا ما استطعتم من قوة وسلاح، فإني ذاهب إلى قيصر فآتي بجند من الروم، فأخرج محمدا وأصحابه. فلما فرغوا من مسجدهم أموا النبي ﷺ، فقالوا: نحب أن تصلي فيه. فنزلت ﴿لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ الآيات.
وقال ابن عيينة، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، قال: أذكر أنا حين قدم رسول الله ﷺ من غزوة تبوك، خرجنا مع الصبيان نتلقاه إلى ثنية الوداع. أخرجه البخاري (٢).
وقال غير واحد، عن حميد، عن أنس: أن رسول الله ﷺ لما رجع من غزوة تبوك ودنا من المدينة قال: إن بالمدينة لأقواما ما سرتم من مسير ولا قطعتم من واد، إلا كانوا معكم فيه. قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة؟ قال: نعم، حبسهم العذر. أخرجه البخاري (٣).
أمر الذين خلفوا (٤)
قال شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري: أخبرني سعيد بن المسيب: أن بني قريظة كانوا حلفاء لأبي لبابة. فاطلعوا إليه، وهو يدعوهم إلى حكم النبي ﷺ فقالوا: يا أبا لبابة، أتأمرنا أن ننزل؟ فأشار بيده إلى حلقه أنه الذبح. فأخبر عنه رسول الله ﷺ بذلك فقال له: لم تر عيني؟ فقال له رسول الله ﷺ: أحسبت أن الله غفل عن يدك حين تشير إليهم بها إلى حلقك؟ فلبث حينا ورسول الله ﷺ عاتب عليه.