فصول الكتاب

وقال حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه - أن رسول الله ﷺ قال: دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة، فقلت: لمن أنت؟ قالت: لزيد بن حارثة (١).

إسناده حسن. رواه الروياني في مسنده. ورواه حماد بن سلمة عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد - يرفعه.

وقال حماد بن زيد عن خالد بن سلمة المخزومي، قال: أصيب زيد، فأتى النبي ﷺ منزله، فجهشت بنت زيد في وجه رسول الله ﷺ، فبكى حتى انتحب. فقال له سعد بن عبادة: يا رسول الله، ما هذا؟ قال: شوق الحبيب إلى حبيبه (٢).

ترجمة ابن رواحة (٣)

وأما عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، أبو عمرو - أحد النقباء ليلة العقبة. شهد بدرا والمشاهد، وكان شاعر النبي ﷺ، وأخا أبي الدرداء لأمه.

روى عنه أبو هريرة، وابن أخته النعمان بن بشير، وزيد بن أرقم، وأنس - قوله. وأرسل عنه جماعة من التابعين، وقال الواقدي: كنيته أبو محمد، وقيل: أبو رواحة.

وروت أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: كنا مع النبي ﷺ في السفر في يوم شديد الحر، وما فينا صائم إلا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة (٤).

وقال معمر عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: تزوج رجل امرأة عبد الله بن رواحة فقال لها: هل تدرين لم تزوجتك؟


(١) كنز العمال ٣٣٢٩٩ و ٣٣٣٠٢.
(٢) طبقات ابن سعد ٣/ ٣٢. كتب على هامش الأصل: "هنيئًا له ﵁".
(٣) إضافة مني للتوضيح.
(٤) البخاري ٣/ ٤٣ و ٤٤، ومسلم ٣/ ١٤٥، وانظر المسند الجامع حديث (١١٠٠٣).