وقال ميمون بن مهران: قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات.
وقال عون بن عبد الله قلت لأم الدرداء: أي عبادة أبي الدرداء كانت أكثر. قالت: التفكر والاعتبار.
وعن أبي الدرداء أنه قيل له: كم تسبح في كل يوم؟ وكان لا يفتر من الذكر - قال: مائة ألف، إلا أن تخطئ الأصابع.
وقال معاوية بن قرة: قال أبو الدرداء: ثلاثة أحبهن ويكرههن الناس: الفقر والمرض والموت.
وعنه قال: أحب الموت اشتياقا لربي، وأحب الفقر تواضعا لربي، وأحب المرض تكفيرا لخطيئتي (١).
وقال عكرمة بن عمار، عن أبي قدامة محمد بن عبيد الحنفي، عن أم الدرداء قالت: كان لأبي الدرداء ستون وثلاث مائة خليل في الله يدعو لهم في الصلاة، قالت: فقلت له في ذلك، فقال: إنه ليس رجل يدعو لأخيه في الغيب إلا وكل الله به ملكين يقولان: ولك بمثل ذلك، أفلا أرغب أن تدعو لي الملائكة.
قال الواقدي وأبو مسهر: مات أبو الدرداء سنة اثنتين وثلاثين (٢).
ع: أبو ذر الغفاري، اسمه جندب بن جنادة على الصحيح، وقيل: جندب بن سكن، وقيل: برير بن عبد الله، أو ابن جنادة.
أحد السابقين الأولين، يقال: كان خامسا في الإسلام، ثم انصرف إلى بلاد قومه، وأقام بها بأمر النبي ﷺ، ثم لما هاجر النبي ﷺ هاجر أبو ذر إلى المدينة.
وروي أنه كان آدم جسيما، كث اللحية.
(١) هذا الكلام لا يصح عنه ﵁، فقد أخرجه ابن سعد ٧/ ٣٩٢، وابن عساكر بإسناد ضعيف، وهو مخالف لهدي رسول الله ﷺ، فقد كان ﷺ يستعيذ بالله من الفقر، وينهى عن تمني الموت، ويسأل الله العافية. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٤٦٩ - ٤٧٥.