وقال يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني، عن أبيه قال: كنت أسمع عبيد الله يقول: ما سمعت حديثا قط فأشاء أن أعيه إلا وعيته (١).
وقال مالك: كان عبيد الله بن عبد الله كثير العلم، وكان ابن شهاب يخدمه ويصحبه، حتى أن كان لينزغ له الماء (٢).
وسئل عراك بن مالك: من أفقه من رأيت؟ قال: أعلمهم سعيد بن المسيب، وأغزرهم في الحديث عروة، ولا تشاء أن تفجر من عبيد الله بحرا إلا فجرته.
وقال الزهري: أدركت أربعة بحور، فذكر منهم عبيد الله. قال: وسمعت شيئا كثيرا من العلم فظننت أني اكتفيت، حتى لقيت عبيد الله بن عبد الله.
وعن عمر بن عبد العزيز قال: لأن يكون لي مجلسٌ من عبيد الله أحب إلي من الدنيا.
وكان عبيد الله أيضا من الشعراء، وقيل: هو مؤدب عمر بن عبد العزيز.
وقال عبد الرحمن: رأيت علي بن الحسين يحمل جنازة عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
قال الواقدي: مات سنة ثمانٍ وتسعين.
وقال الهيثم بن عدي: سنة تسع وتسعين (٣).
١٤١ - خ م د ن: عبيد الله بن عدي بن الخيار بن عدي بن نوفل النوفلي.
توفي في آخر خلافة الوليد، فيحول من الطبقة الماضية إلى هنا (٤).
١٤٢ - ٤: عبيد الله بن فيروز، أبو الضحاك، الشيباني مولاهم، الكوفي.
(١) هذا تكرار لما تقدم قبل قليل. (٢) نزغ الدلو: استقى بها. (٣) ينظر تهذيب الكمال ١٩/ ٧٣ - ٧٧. (٤) هكذا قال، وقال في الموضع الذي أشار إليه من الطبقة الماضية: "عبيد الله بن عدي ابن خيار، يؤخر إلى الطبقة الآتية". ولم يترجم له في الموضعين فكأنه ذهل عن ذلك.