فصول الكتاب

يوم الفتح وشهد حنينا، وأعطاه النبي ﷺ من الغنائم مائة من الإبل وأربعين أوقية، وقد فقئت عينه يوم الطائف، ثم شهد اليرموك، فكان يذكر يومئذ ويحض على القتال.

روى عنه ابن عباس، وقيس بن أبي حازم.

وقيل: فقئت عينه الأخرى يوم اليرموك في سبيل الله ﵀، وكان مقدم جيش الجاهلية يوم أحد.

وكان أسن من رسول الله ﷺ بعشر سنين، وكان يتجر إلى الشام وغيرها.

وكان يوم اليرموك تحت راية ابنه يزيد بن أبي سفيان، فكان يقاتل ويقول: يا نصر الله اقترب. وكان يقف على الكراديس يقص ويقول: الله الله إنكم دارة العرب وأنصار الإسلام، وهؤلاء دارة الروم وأنصار المشركين، اللهم هذا يوم من أيامك، اللهم أنزل نصرك على عبادك.

توفي سنة إحدى وثلاثين، وقيل: سنة اثنتين، وقيل: سنة ثلاث، وقيل: سنة أربع وثلاثين، وله نحو تسعين سنة (١).

ويقال: توفي فيها المقداد، والعباس، وابن عوف، وعامر بن ربيعة، وسيأتون بعدها ﵃.

يزدجرد بن شهريار بن برويز المجوسي الفارسي، كسرى زمانه.

انهزم من المسلمين في دار ملكه إلى مرو، وضعفت دولة الأكاسرة وولت أيامهم، فكان هذا خاتمتهم، ثار عليه أمراء مرو، وقيل: بل بيته الترك وقتلوا خواصه، فهرب والتجأ إلى بيت رجل فقتله غدرا، ثم قتل به، والله أعلم.


(١) ينظر تهذيب الكمال ١٣/ ١١٦ - ١١٩.