ما نسي ربك، وما كان نسيا، بيتا قلته. قال: ما هو؟ قال: أنشده يا أبا بكر، فقال:
زعمت سخينة أن ستغلب ربها … وليغلبن مغالب الغلاب (١)
عن الهيثم والمدائني أن كعبا مات سنة أربعين، وروى الواقدي: أنه مات سنة خمسين. وعن الهيثم بن عدي أيضا: أنه توفي سنة إحدى وخمسين.
٥٦ - لبيد بن ربيعة بن مالك، أبو عقيل الهوازني العامري.
الشاعر المشهور، الذي له (٢):
ألا كل شيء ما خلا الله باطل … وكل نعيم لا محالة زائل
وفد على النبي ﷺ فأسلم وحسن إسلامه. قال النبي ﷺ: أصدق كلمة قالها الشاعر، كلمة لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل (٣)
يقال: إن لبيدا عاش مائة وخمسين (٤) سنة، وقيل: إنه لم يقل شعرا بعد إسلامه، وقال: أبدلني الله به القرآن.
ويقال: قال بيتا واحدا وهو:
ما عاتب المرء الكريم كنفسه … والمرء يصلحه القرين الصالح
وكان أحد أشراف قومه، نزل الكوفة، وكان لا تهب الصبا إلا نحر وأطعم. وكان قد اعتزل الفتن.
وقيل: إنه لم يبق إلى هذا الوقت، بل توفي في إمرة عثمان. وقيل مات يوم دخل معاوية الكوفة.
(١) أخرجه ابن عساكر ٥٠/ ١٩٠ - ١٩١ من طريق المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، به. والمنكدر لين الحديث. (٢) ديوانه ٢٥٤. (٣) أخرجه البخاري ٥/ ٥٣ و ٨/ ٤٣ و ٨/ ١٢٧، ومسلم ٧/ ٤٩، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الحديث (٢٨٤٩) من جامع الترمذي. (٤) هكذا في النسخ، وقيل: مئة وأربعين، وقيل: مئة وسبعًا وخمسين.