وقال أبو قريش الحافظ: قلت لمحمد بن يحيى: ما تقول في محمد بن حميد؟ فقال: ألا تراني أحدث عنه؟! قال أبو قريش: وكنت في مجلس محمد بن إسحاق الصغاني فقال: حدثنا محمد بن حميد، فقلت: تحدث عنه؟ فقال: وما لي لا أحدث، وقد حدث عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين.
وقال البخاري (١): في حديثه نظر.
وقال صالح جزرة: كنا نتهمه.
وقال أبو علي النيسابوري: قلت لابن خزيمة: لو حدث الأستاذ عن محمد بن حميد، فإن أحمد بن حنبل قد أحسن الثناء عليه. قال: إنه لم يعرفه، ولو عرفه كما عرفناه لما أثنى عليه أصلا.
وقال أبو أحمد العسال: سمعت فضلك يقول: دخلت على محمد بن حميد وهو يركب الأسانيد على المتون.
وقال يعقوب بن إسحاق الفقيه: سمعت صالح بن محمد الأسدي يقول: ما رأيت أحذق بالكذب من سليمان الشاذكوني، ومحمد بن حميد الرازي. وكان حديث محمد كل يوم يزيد.
وقال أبو إسحاق الجوزجاني (٢): هو غير ثقة.
وقال أبو حاتم (٣): سمعت ابن معين يقول: قدم علينا محمد بن حميد بغداد، فأخذنا منه كتاب يعقوب القمي، ففرقنا الأوراق بيننا ومعنا أحمد بن حنبل، فسمعناه ولم نر إلا خيرا. فأي شيء ينقمون عليه؟ قلت: يكون في كتابه شيء فيقول ليس هو كذا، ويأخذ القلم فيغيره، فقال: بئس هذه الخصلة.
وقال النسائي: ليس بثقة.
مات سنة ثمان وأربعين (٤).
٤١٦ - ق: محمد بن خالد بن خداش، أبو بكر المهلبي، مولاهم البصري الضرير.
(١) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٦٧، والصغير ٢/ ٣٨٦. (٢) أحوال الرجال (٣٨٢). (٣) أخذ الترجمة من تاريخ بغداد ٣/ ٦٠ - ٦٧، وتهذيب الكمال ٢٥/ ٩٧ - ١٠٨. (٤) نقل الترجمة من تهذيب الكمال ٢٥/ ١٣٥ - ١٣٦.