فصول الكتاب

يأكل، وكان عسرا في الحديث ثم إنه انبسط، وكان مؤاخيا لأبي حنيفة.

وروى سليمان بن أبي شيخ، عن عبد الله بن صالح العجلي قال: أقبل الحكم بن هشام يريد مندلا، فلما جلس قال له أصحاب مندل: يا أبا محمد، ما تقول في عثمان؟ قال: كان، والله خيار الخيرة، أمير البررة، قتيل الفجرة، منصور النصرة، مخذول الخذلة، أما خاذله فقد خذل، وأما قاتله فقد قتل، وأما ناصره فقد نصر، قالوا له: فعلي خير أم معاوية؟ قال: بل علي ﵁. قالوا: فأيهما كان أحق بالخلافة؟ قال: كان أحق بالخلافة من جعله الله خليفة.

أبو مسهر: حدثنا الحكم بن هشام العقيلي قال: من أغرق في الحديث فليعد للفقر جلبابا، فليأخذ منه أحدكم بقدر الطاقة، وليحترف حذر الفاقة.

الأصمعي، عن الحكم بن هشام قال: يقال: خمسة قبيحة: الفتوة في الشيوخ، والحرص في الزهاد، وقلة الحياء في ذوي الحسب، والبخل في ذوي المال، والحدة في السلطان.

قال أبو حاتم الرازي (١): الحكم بن هشام الثقفي لا يحتج به.

٦٥ - حكيم بن نافع، أبو جعفر الرقي.

عن: عطاء الخراساني، ومغيرة بن مقسم، وهشام بن عروة، والأعمش، وعنه: محمد بن بكار بن الريان، والنفيلي، وأبو إبراهيم الترجماني، ومعافى بن سليمان.

ضعفه أبو حاتم (٢).

وقال أبو زرعة (٣): ليس بشيء.

وقال النسائي: لا بأس به.

وجاء عن ابن معين فيه ثلاثة أقوال، أحدها: ثقة (٤).


(١) تهذيب الكمال ٧/ ١٥٧، ولم أقف عليه في كتاب ولده "الجرح والتعديل". والترجمة من تهذيب الكمال ٧/ ١٥٥ - ١٥٩.
(٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٩٠٤.
(٣) نفسه.
(٤) انظر تاريخه برواية الدوري ٢/ ١٢٧، وسؤالات ابن الجنيد (١٨٣)، وابن طهمان (٣٠١).