له صحبة. روى عنه زياد بن جارية في النفل. وهو الذي افتتح أرمينية زمن عثمان، ثم كان من خواص معاوية، وله معه آثار محمودة شكرها له معاوية.
يروى أن الحسن قال: يا حبيب رب مسير لك في غير طاعة الله، قال: أما إلى أبيك فلا، قال: بلى والله، ولقد طاوعت معاوية على دنياه وسارعت في هواه، فلئن كان قام بك في دنياك لقد قعد بك في دينك، فليتك إذ أسأت الفعل أحسنت القول.
قيل: توفي سنة اثنتين، وقيل: سنة أربع وأربعين، قيل: لم يبلغ الخمسين، وكان شريفا مطاعا معظما (٢).
١٤ - حجر بن يزيد بن سلمة الكندي المعروف بحجر الشر، لأنه كان شريرا. وقالوا في حجر بن عدي: حجر الخير.
له وفادة على النبي ﷺ فأسلم، ثم رجع إلى اليمن، ثم نزل الكوفة، وشهد الحكمين، ثم ولاه معاوية أرمينية (٣).
١٥ - الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، أبو محمد الهاشمي السيد، ريحانة رسول الله ﷺ وابن بنته السيدة فاطمة.
ولد في شعبان سنة ثلاث من الهجرة، وقيل: في نصف رمضان منها؛ قاله الواقدي. له صحبة ورواية عن أبيه وجده.
روى عنه: ابنه الحسن، وسويد بن غفلة، والشعبي، وأبو الحوراء السعدي، وآخرون.
وكان يشبه النبي ﷺ. قاله: أبو جحيفة وأنس فيما صح عنهما (٤).
(١) من تهذيب الكمال ٥/ ٢٧٢ - ٢٧٥. (٢) ينظر تهذيب الكمال ٥/ ٣٩٦ - ٤٠٠. (٣) من تاريخ دمشق ١٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥. (٤) حديث أنس أخرجه البخاري ٥/ ٣٣ من طريق الزهري عنه، به. وتمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٧٧٦) وحديث أبي جحيفة السوائي أخرجه البخاري =